تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخاتمة نسأل الله حسنها

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وصلي الله على سيدنا محمد بن عبد الله وعلى آله وسلم، وبالله أستعين وحسبي الله ونعم الوكيل ...

واعلموا أحبتي " أن الله تعالت صفاته، وتقدست أسماؤه، يختص من أحب ممن آمن به وتوكل عليه لحملة دينه ونشر سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، فيتفضل عليهم فيعلمهم الكتاب والحكمة، ويفقههم في الدين، ويعلهم التأويل ويرفعهم بالعلم ويزينهم بالحلم " (1).

وهذه الكوكبة من العلماء التي دونّا سيرهم الموجزة ممن أختارهم الله لحملة دينه ونشر هدي وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وما كان عليّه السلف الصالح من أخلاق وآداب وسنن – نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحد.

فمع مداد دموع المحبين " سقط القلم من بين أصابع تلك الثلّة الطيبة من العلماء، وذاب صوتهم القوي النديّ اللطيف، الذي ملأ طباق الأرض علماً، وسكتت ألسنتهم التي جالت الحكمة من فوقه، وأطبقت الشفاة التي طالما تحركت بالتوحيد والتفسير والتأويل والفقه، وحيل بين الثرى وبين الثُريا برحيلهم، وحزن الكثير ممن لم يلتحق بحِلَق درسهم ومتابعة علومهم والتلقي بين أيديهم ... وتنفست الصعداء صدور تربع الحقد والحسد من فوقها، واستبشرت النفوس المريضة التي أعياها السوء والبغضاء أن عجزت إدراك الفضيلة التي نلتموها، وما هيأ الله لكم من القبول التي سعت إليه نفوس طلاب العلم خاصّة والناس

(1) أخلاق العلماء – للإمام المحدث أبي بكر الآجري – المتوفي 360هـ - بتصرف

اللآلئ الحسان بذكر محاسن الدعاة والأعلام · الصفحة ١٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اللآلئ الحسان بذكر محاسن الدعاة والأعلامص ١٣٧