تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للاعتقال مرتين، الأولى كانت قبل 67 حيث اعتقل وسجن في سجن القلعة بدمشق وهي نفس القلعة التي اعتقل فيها شيخ الإسلام (ابن تيمية) وعندما قامت حرب 67 رأت الحكومة أن تفرج عن جميع المعتقلين السياسيين.

ولكن بعدما اشتدت الحرب عاد الشيخ إلى المعتقل مرة ثانية، و لكن هذه المرة ليس في سجن القلعة، بل في سجن الحسكة شمال شرق دمشق، و قد قضى فيه الشيخ ثمانية أشهر، و خلال هذه الفترة حقق مختصر صحيح مسلم للحافظ المنذري و اجتمع مع شخصيات كبيرة في المعتقل (1). ومن المواقف التي تدل على حرصِه:

1. لقد كان الشيخ حريصاً على الوقت أيما حرص، فقد كان لا يضيع شيئاً من وقته في غير فائدة. فكان - رحمه الله – يقضي ثماني عشرة ساعة في مكتبته، وبين كتبه ومراجعه! ومن نظر في الكم الهائل الذي تركه الشيخ من المصنفات والكتب والمخطوطات، و دروسه العلميّة الكثيرة المسجلة منها والتي بلغ عددها – حسب تسجيلات

(1) يقول الشيخ الألباني- رحمه الله – كما جاء في كتاب محدث العصر الألباني – للشيخ سمير أمين الزهيري: (قدر الله عليّ أن أسجن في عام 1389هـ الموافقة لسنة 1969م مع عدد من العلماء من غير جريرة اقترفناها سوى الدعوة الى الإسلام، وتعليمه الناس، فأساق إلى سجن القلعة وغيره في دمشق، ثم أفرج عني بعد مدّةٍ لأساق مرة ثانية، وأنفى إلى الجزيرة لأقضي في سجنها بضعة أشهر أحتسبها في سبيل الله عز وجل.

وقد قدّر الله أن لا يكون معي فيه إلا كتابي المحبب " صحيح الإمام مسلم " وقلم رصاص، وممحاة!!

وهناك اعتكفت على تحقيق أمنيتي في اختصاره وتهذيبه، وفرغت من ذلك في نحو ثلاثة أشهر، كنت اعمل فيه ليل نهار، ودون كللٍ ولا مللٍ، وبذلك انقلبَ ما أراده أعداء الأمة انتقاماً منا إلى نعمةٍ لنا، يتفيأ ظلالها طلاب العلم من المسلمين في كل مكان. فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

اللآلئ الحسان بذكر محاسن الدعاة والأعلام · الصفحة ١٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اللآلئ الحسان بذكر محاسن الدعاة والأعلامص ١٠٢