تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أ- إن السياسة التشريعية السليمة هي استصدار القوانين التي تعالج

مشاكل الناس وتنظم شؤون حاجياتهم على وجه صحيح وناجح. والمهم في التشريع أن يستجيب لواقع المجتمع الذي صدر فيه. ولذلك كان من الخطأ الكبير أن تنقل القوانين الأجنبية نقلا حرفيا دون أن تؤخذ بالاعتبار طبيعة المجتمع الذي صدرت تلك القوانين المعالجة شؤونه ومقارنة تلك الطبيعة بطبيعة مجتمعنا أو نوعية علاقات الناس فيه. فاصلح لقوم قد لا يصلح لغيرهم، وما صلح في زمان

قد لا يصلح في غيره. ب- بالنسبة للقوانين التي تتصل بقطاعات معينة من الشعب، فإن التجمع

يرى أن تلك القطاعات يجب أن تساهم مساهمة فعالة وإيجابية في إعداد مشروعات تلك القوانين، ولا يجوز أن يقتصر إعدادها على فئة من الخبراء أو من موظفي الحكومة. إن هذا الأسلوب هو الذي يؤدي ليس فقط إلى صدور تشريعات سليمة وإنها أيضا إلى أن يحمل لها الناس الولاء والدعم، إذ يشعرون أنها منهم وإليهم وليست

مفروضة عليهم من على فرضا. ج- يرى التجمع الوطني وجوب تدعيم الخبرة القانونية في مجلس الأمة

إلى أقصى حد. فيا دام الوعي القانوني غير مضمون في المجلس حيث يتم انتخاب اعضائه على أساس سياسي وليس على أساس علمي وفقهي، فإن ذلك النقص يجب أن يتلافي بتوفير الخبرة القانونية، كما

وكيفا، إلى أقصى حد في جميع لجان المجلس. د - إن التجمع الوطني لا يؤمن أبدا بجدوى الترقيع للقوانين المهترئة

ولذلك فإنه يدعو إلى الجرأة في وجوب التخلص الجذري والفوري

357

الكويت الرأي الأخر · الصفحة ٣٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكويت الرأي الأخرص ٣٤٩