تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَخَطَبَنَا وَأَخْرَجَ كُبَّةً مِنْ شَعَرٍ. فَقَال: مَا كُنْتُ أُرَى أَنَّ أَحَدًا يَفْعَلُهُ إلا الْيَهُودَ. إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَلَغَهُ فَسَمَّاهُ الزُّورَ.

٥٤٤١ - (٠٠) (٠٠) وحدّثني أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. قَالا: أَخْبَرَنَا مُعَاذٌ (وَهُوَ ابْنُ هِشَامٍ). حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ مُعَاويَةَ قَال ذَاتَ يَوْمِ: إِنَّكُمْ

ــ

المسيب لحميد بن عبد الرحمن (فخطبنا) معاوية على المنبر النبوي بدليل الرواية السابقة (وأخرج) معاوية وهو قائم على المنبر (كبة) أي خصلة وحزمة مجموعة (من شعر) أي أخذها من يد حرسيٍّ وأظهرها للناس رافعًا بها يده، والكبة بضم الكاف وتشديد الباء الموحدة الشعر المكفوف بعضه على بعض، وفي اللغة الكبة بضم الكاف الجماعة، وفي النهاية ومنه حديث ابن مسعود أنه رأى جماعة ذهبت فرجعت فقال إياكم وكبة السوق فإنها كبة الشيطان أي جماعة السوق اهـ والمراد هنا قطعة من شعر والله أعلم. وفي الأبي: الكبة من الشعر الملتف بعضه على بعض اهـ ذهني (فقال) معاوية (ما كنت) أولًا (أرى) وأظن (أن أحدًا) من الناس (يفعله) أي يفعل هذا الشعر المجموع الموصول بشعور النساء (إلا اليهود) أي إلا نساءهم ذ (إن رسول الله ﷺ بلغه) أي بلغ رسول الله ﷺ وصل هذا الشعر المجموع بشعور النساء (فسماه) أي فسمى النبي ﷺ وصله بـ (الزور) بضم الزاي أي الكذب لأن المرأة تريد بذلك أن تظهر ما ليس بواقع.

ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثالثًا في حديث معاوية رضي الله عنه فقال:

٥٤٤١ - (٠٠) (٠٠) (وحدثني أبو غسان المسمعي) مالك بن عبد الواحد البصري، ثقة، من (١٠) روى عنه في (٩) أبواب (ومحمد بن المثنى قال أخبرنا معاذ وهو ابن هشام) الدستوائي (حدثني أبي) هشام بن أبي عبد الله الدستوائي البصري (عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري (عن سعيد بن المسيب أن معاوية) بن أبي سفيان رضي الله عنهما. وهذا السند من سداسياته، غرضه بيان متابعة قتادة لعمرو بن مرة (قال) معاوية (ذات يوم) أي يومًا من الأيام فلفظ ذات مقحم زائد للتأكيد (إنكم) يا أهل المدينة

الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج · الجزء ٢١ · الصفحة ٥١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاجج ٢١ · ص ٥١١