تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْ أبِي الزُّبَيرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: "لَا يَسْتَلْقِيَنَّ أَحَدُكُمْ ثُمَّ يَضَعُ إِحدَى رِجْلَيهِ عَلَى الأُخْرَى".

٥٣٦٤ - (٢٠٦٥) (١٣١) حدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَال: قَرَاتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ؛ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ مُسْتَلْقِيًا فِي الْمَسْجِدِ، وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيهِ عَلَى الأُخْرَى

ــ

البصري، صدوق، من (٧) (عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله) رضي الله عنهما. وهذا السند من خماسياته، غرضه بيان متابعة عبيد الله لمن روى عن أبي الزبير (أن النبي ﷺ قال لا يستلقين) أي لا يضطجعن (أحدكم) على ظهره (ثم يضع إحدى رجلبه على الأخرى) خوفًا من انكشاف العورة.

ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى على الجزء الأخير من الترجمة بحديث عبد الله بن زيد بن عاصم المازني رضي الله عنه فقال:

٥٣٦٤ - (٢٠٦٥) (١٣١) (حدثنا يحيى بن يحيى) التميمي (قال قرأت على مالك عن ابن شهاب عن عبّاد بن تميم) بن غزية بفتح فكسر ففتح مع التشديد الأنصاري المازني المدني، ثقة، من (٣) روى عنه في (٦) أبواب (عن عمه) عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري المازني أبي محمد المدني الصحابي المشهور رضي الله عنه، روى عنه في (٦) أبواب، وهذا السند من خماسياته (أنه رأى رسول الله ﷺ مستلقيًا) أي مضطجعًا على ظهره (في المسجد) النبوي (واضعًا إحدى رجليه على الأخرى) زاد الإسماعيلي في روايته "وإن أبا بكر كان يفعل ذلك وعمر وعثمان " ذكره الحافظ في الفتح [١٠/ ٣٩٩] وهذا بظاهره يعارض النهي المتقدم فذكر الخطابي أن النهي منسوخ بهذا الحديث ولكن القول بالنسخ فيه بعد، وجمع الآخرون بينهما بأن النهي مختص بما إذا خيف على كشف العورة، وفعله ﷺ مختص بما يؤمن منه ذلك ويمكن الجمع بينهما بأن المكروه وضع الرجل على الأخرى إذا كانتا قائمتين، وفيه يمكن مظنة كشف العورة وقبح الهيئة أما إذا كانت الرجلان ممدودتين على الأرض ثم وضع إحداهما على الأخرى فلا بأس فيه لعدم المانع ويحمل فعل النبي ﷺ على ذلك والله أعلم.

الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج · الجزء ٢١ · الصفحة ٤٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاجج ٢١ · ص ٤٢١