تخطَّ إلى المحتوى

وقالوا: مريتها مريًا، إذا أرادوا عمله. ويقول: حلبتها مرية لا يريد فعلة، ولكنه يريد نحوًا من الدرة والحلب.

وقالوا لعنةٌ للذي يلعن. واللعنة المصدر. وقالوا: الخلق، فسووا بين المصدر والمخلوق. فاعرف هذا النحو وأجره على سبيله.

وقالوا: كرع كروعًا. والكرع: الماء الذي يكرع فيه.

وقالوا: درأته درءًا، وهو ذو تدرإٍ، أي ذو عدة ومنعةٍ؛ لا تريد العمل.

وكاللعنة السبة، إذا أرادوا المشهور بالسب واللعن، فأجروه مجرى الشهرة.

وقد يجيء المصدر على المفعول، وذلك قولك: لبنٌ حلبٌ، إنما تريد محلوبٌ وكقولهم: الخلق إنما يريدون المخلوق. ويقولون للدرهم: ضرب الأمير، إنما يريدون مضروب الأمير.

ويقع على الفاعل، وذلك قولك يومٌ غمٌّ، ورجلٌ نومٌ، إنما تريد النائم والغام.

وتقول: ماءٌ صرى، إنما تريد صرٍ خفيفٌ إذا تغير اللبن في الضرع. وهو صري. فتقول: هذا اللبن صري وصرٍ.

الكتاب لسيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.