تخطَّ إلى المحتوى

وقال الراجز:

يا ابْنَ رقيعٍ هَلْ لها مِن مَغْبِق ... ما شَرِبَتْ بعد طَوِىِّ القُرْبَقِ

مِن قطرةٍ غيرَ النَّجاءِ الأدْفِق

وقالوا: كيلقةٌ.

ويبدلون من الحرف الذي بين الباء والفاء: الفاء نحو: الفرند، والفندق. وربما أبدلوا الباء لأنهما قريبتان جميعًا، قال بعضهم: البرند.

فالبلد مطردٌ في كل حرف ليس من حروفهم، يبدل منه ما قرب منه من حروف الأعجمية.

ومثل ذلك تغييرهم الحركة التي في زور، وآشوب: فيقولون: زورٌ وأشوبٌ، وهو التخليط؛ لأن هذا ليس من كلامهم.

وأما ما لا يطرد فيه البدل فالحرف الذي هو من حروف العرب، نحو: سين سراويل، وعين إسماعيل، أبدلوا للتغيير الذي قد لزم، فغيروه لما ذكرت من التشبيه بالإضافة، فأبدلوا من الشين نحوها في الهمس، والانسلال من بين الثنايا، وأبدلوا من الهمزة العين، لأنها أشبه الحروف بالهمزة.

الكتاب لسيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.