تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما بل فلترك شيءٍ من الكلام وأخذٍ في غيره. قال الشاعر حيث ترك أول الحديث، وهو أبو ذؤيبٍ:

بَلْ هَلْ أُرِيكَ حُمُولَ الحيّ غاديةً ... كالنّخْلِ زَيَّنَها ينعٌ وإِفْضَاحُ

أينع: أدرك. وأفضح: حين تدخله الحمرة والصفرة، يعني البسر. وقال لبيد:

بَلْ من يَرَى البَرْقَ بِتُّ أرقبه ... يزجي حبيبًا إذا خَبَا ثَقَبَا

وأما قد فجواب لقوله لما يفعل، فتقول: قد فعل.

وزعم الخليل أن هذا الكلام لقوم ينتظرون الخبر.

وما في لما مغيرة لها عن حال لم، كما غيرت لو إذا قلت: لو ما ونحوها. ألا ترى أنك تقول: لما، ولا تتبعها شيئًا، ولا تقول ذلك في لم.

الكتاب لسيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكتاب لسيبويهج ٤ · ص ٢٢٣