تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا تحذف الألف في المؤنث فيلتبس المؤنث بالمذكر.

فإن لم يكن قبل هاء التذكير حرف لينٍ أثبتوا الواو والياء في الوصل. وقد يحذف بعض العرب الحرف الذي بعد الهاء إذا كان ما قبل الهاء ساكنًا، لأنهم كرهوا حرفين ساكنين بينهما حرفٌ خفي نحو الألف، فكما كرهوا التقاء الساكنين في أين ونحوهما كرهوا أن لا يكون بينهما حرفٌ قويٌّ، وذلك قول بعضهم: منه يا فتى، وأصابته جائحة. والإتمام أجود؛ لأن هذا الساكن ليس بحرف لينٍ، والهاء حرفٌ متحرك.

فإن كان الحرف الذي قبل الهاء متحركًا فالإثبات ليس إلا، كما تثبت الألف في التأنيث، لأنه لم تأت علة مما ذكرنا، فجرى على الأصل؛ إلا أن يضطر شاعر فيحذف كما يحذف ألف معلى، وكما حذف فقال:

وطِرْتُ بُمنْصُلي في يعملاتٍ ... دَوامي الأيْدِ يخبِطْنَ السَّريحَا

وهذه أجدر أن تحذف في الشعر لأنها قد تحذف في مواضع من الكلام، وهي المواضع التي ذكرت لك في حروف اللين نحو: عليه وإليه،

الكتاب لسيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكتاب لسيبويهج ٤ · ص ١٩٠