تخطَّ إلى المحتوى

وجميع هذا لا يميله أهل الحجاز.

فإذا كان ما بعد الألف مضمومًا أو مفتوحًا لم تكن فيه إمالةٌ، وذلك نحو آجرٍ، وتابلٍ، وخاتمٍ. لأن الفتح من الألف فهو ألزم لها من الكسرة ولا تتبع الواو، لأنها لا تشبهها. ألا ترى أنك لو أردت التقريب من الواو انقلبت فلم تكن ألفًا.

وكذلك إذا كان الحرف الذي قبل الألف مفتوحًا أو مضمومًا، نحو: ربابٍ، وجمادٍ، والبلبال، والجماع، والخطاف.

وتقول: الاسوداد، فيميل الألف ههنا من أمالها في الفعال، لأن ودادًا بمنزلة كلابٍ.

ومما يميلون ألفه كل شيءٍ من بنات الياء والواو، كانت عينه مفتوحة.

أما ما كان من بنات الياء فتمال ألفه، لأنها في موضع ياء وبدلٌ منها، فنحوا نحوها كما أن بعضهم يقول: قد رد. وقال الفرزدق:

وما حُلّ من جهلٍ حُبَى حُلَمائِنا ... ولا قائلُ المعروف فينا يُعَنَّفُ

الكتاب لسيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ١١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.