تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالصوفية تعد مريدها أن يكون هو الله المتصرف في الكون!

والشيوعية تعد مريدها أن يكون سيد مصيره.

وما يعدهم الشيطان إلا غروراً.

7- الصوفية تدعي أنها الطريق المؤدية إلى السعادة الأبدية التي لا تزيد عن كونها تلبيساً وخدعة.

والشيوعية تدعي أنها تؤدي إلى نعيم الإنسان، والذي لا يزيد عن كونه تلبيساً وخدعة.

8- كلتاهما تنبذان الآخرة (مر معنا قولهم: اخلع نعليك الدنيا والآخرة).

9- كلتاهما تستعملان في خداعهما ومراوغتهما أسلوب إماتة الاحتمالات الحية، وتحريك الاحتمالات الميتة وتسليط الأضواء عليها حتى تبدو وكأنها حية!

تشابهٌ بين الضلالتين يثير الانتباه، وتلاقٍ يبعث على التساؤل؟

وبرسم الخطين البيانيين للمسيرتين، مسيرة الصوفية، ومسيرة الشيوعية التي هي التطبيق العملي لأسطورة الشعب المختار، برسم خطيهما البيانيين تاريخياً وجغرافياً، وملحوظة حاجة الصوفية إلى أساليب جديدة في الخداع والمناورة تتفق مع واقع الإنسانية الفكري في عصرها الحاضر ومستقبلها، أساليب مبنية على قوانين العلم في النفس والمجتمع والدعاية وتحريك الجماهير، وقد أتقنت الشيوعية هذه الأساليب وطورتها وتطورها؛ وكذلك مع ملحوظة حاجة الشيوعية لما يسمونه (الروحانيات) كبديل للدين؛ لأن تجارب الشيوعية أو (اليهودية لا فرق) أثبتت لها أن التدين غريزة في الإنسان لا يمكن فصله عنه.

مع ملحوظة هذه الأمور، نستطيع أن نظن، مع الترجيح، أن القيامة ستقوم على الشيوعية الممزوجة بالصوفية، ولا يعلم الغيب إلا الله سبحانه.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

((رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا)) [الكهف:10]

((مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا)) [الكهف:17]

المراجع

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٨٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٨٢٤