وقد وضع صورتها الشيخ اليافعي في كتاب (الدر النظيم في خواص القرآن العظيم) على كيفيتين رواهما من طريقتين، الأولى عن الشيخ أبي العباس المرسي.. والرواية الثانية عن سيدي الإمام تقي الدين عن أبيه سيدي الإمام شهاب الدين عن أبيه الشيخ أبي الحسن الشاذلي(1)...(يرسم الصورتين وهما مختلفتان عن الصورة الأولى)...إلى أن يقول: وذكر أنها أيضاً تكتب في حريرة بيضاء بمسك وزعفران وماء ورد في رابع عشر من رمضان، وتلف في رق غزال. وهو سيف الشاذلية وفيه اسم الله الأعظم وسره الأفخم. فتدبره فهو الكبريت الأحمر وبعضه من الدرياق الأكبر(2)...
- الدرياق معربة من كلمة (تارياك) التي تعني (الأفيون).
وكل من اطلع على فنون السحر يعرف أن هذا الذي ذكروه (الدائرة والأسماء والحريرة ورق الغزال..) هو من أبواب السحر.
ومما يورده أحمد أبو كف في (أعلام التصوف الإسلامي):
يقول ابن عطاء الله السكندري عن علم أبي العباس (أي: المرسي): هو الجامع بين علم الأسماء والحروف والدوائر...(3) اهـ.
وطبعاً، علم الأسماء والحروف والدوائر هو من أبواب السحر.
- نكتفي بهذه النصوص، وهي كافية للدلالة على أن الصوفية هي السحر.
ولا بأس من توضيح الطريقة التي يتبعها المريد ليكون من السحرة، وقبل ذلك نقول للقارئ: اتق الله واعلم (أنها فتنة فلا تكفر) ولا تسر في هذا الطريق تحت أي عذر، كان ما كان هذا العذر؛ لأنها طريق إلى الهاوية. وهذه هي الطريقة:
وصحبة شيخ وهي أصل طريقهم ... ... فما نبتت أرض بغير فلاحة
فالشيخ الساحر الكامل ضروري، فهو الذي يوجه مريده حسب خبراته وتجاربه السابقة.
والطريقة هي نفس الطريق الإشراقية، خلوة وجوع وسهر وصمت وجلسة من جلسات اليوغا وتركيز الذهن على الأمر المراد تحقيقه مع تركيز البصر على شيء يختاره الشيخ.
(1) النفحة العلية، (ص:206، 207).
(2) النفحة العلية، (ص:208).
(3) أعلام التصوف الإسلامي، (ص:63).