تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

...فإن قيل: إن هذه الكرامات تشبه السحر، فإن سماع الإنسان الهواتف في الهواء، وسماع النداء في بطنه، وطي الأرض له، وقلب الأعيان، ونحو ذلك غير معهود في الحس أنه صحيح، إنما يظهر ذلك من أهل السيمياء والنارنجات؟ فالجواب ما أجاب به المشايخ العارفون والعلماء المحققون في الفرق بين الكرامة والسحر، أن السحر يظهر على أيدي الفساق والزنادقة والكفار الذين هم على غير شريعة، وأما الأولياء رضي الله عنهم فإنهم وصلوا إلى ذلك بكثرة اجتهادهم واتباعهم للسنة(1)...

* الملحوظة:

إنه يجعل الصوفية متبعين للسنة بكثرة اجتهادهم، وهذا غير صحيح، إذ أنهم يصلون إلى خرق العادة بالرياضة الصوفية التي لا تمت إلى السنة ولا إلى الإسلام بأية صلة.

كما أن الساحر أيضاً يصل إلى خرق العادة بنفس الأسلوب تماماً. والشيخ هنا يعترف أن خوارق المتصوفة وخوارق السحرة هي شيء واحد.

ويقول أحمد بن محمد المالكي الصاوي في حاشيته على (شرح الخريدة البهية):

...سيدي محمد الخلوتي... أخذ عن الشيخ دمرداش فأحبه وقربه وشغله بالطريق وأخلاه (أي: أدخله الخلوة) مراراً، وظهرت نجابته وجد واجتهد واشتهر وتلقى عنه علم الأوفاق والحرف والزايرجا والرمل، فأتقن ذلك(2)...

- أظن أن القارئ الكريم يعرف أن الأوفاق والحرف والزايرجا والرمل هي من أبواب السحر، ولعله يعرف أيضاً أن أحمد الصاوي كان شيخ الطريقة الخلوتية.

ومن كتاب (النفحة العلية في أوراد الشاذلية):

(فصل) في ذكر الدائرة والخاتم والحرز والسيف، وكلها أسماء بمسمى واحد، وفي كيفية وضعها وما فيها من الخواص قراءةً وحملاً، وضبط أسمائها المعجمة وغير ذلك. اعلم أن الرواية في هذه الدائرة من طريقين، أحدهما: عن سيدي الإمام أحمد أبي العباس المرسي، والثانية: عن سيدي الإمام شهاب الدين ولد الشيخ أبي الحسن الشاذلي رضي الله عنهم.

(1) طبقات الشعراني: (1/14).

(2) حاشية العلامة الصاوي على شرح الخريدة البهية، (ص:149).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٨١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٨١٩