((إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ)) [البقرة:173]، والذي أُهِلَّ به لغير الله إنما أُهِلَّ به للأوثان والأصنام ولمن يسمونهم (الأولياء)، وهؤلاء كلهم خلق، والآية الكريمة تقرر أنهم غير الله. ومن هذه الآيات: ((وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا)) [النساء:82].
((قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ)) [الأنعام:14].
((أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً)) [الأنعام:114]...
هذه الآيات هي بعض من آيات كثيرة غيرها تقرر أن المخلوق هو من دون الله، وغيره، وهي كافية للرد على كل جحود مؤمن بوحدة الوجود، ولو سماها وحدة الشهود.
5- لو كان الخلق هو الحق، كما يفترون، وكانت المخلوقات جزءاً من الله سبحانه تعينت بهذه الأشكال المختلفة، لما بقي أي معنى للأسماء الحسنى: (الخالق، البارئ، الفاطر، بديع السماوات والأرض)، التي تعني كلها (الإيجاد من العدم).
6- لو كانت وحدة الوجود صحيحة، لكان الإنسان جزءاً من الله، ولكانت الآية: ((إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ)) [العصر:2] باطلة! ولكان الإنسان في ربح سواءً آمن أم لم يؤمن، وعمل صالحاً أم لم يعمل، وتواصى بالحق والصبر أم لم يتواصَ؟ لأنه جزء من الله.
وبما أن الآية الكريمة لا يمكن أن تكون باطلة، لأنها وحي من عند الله، إذن فعقيدة الصوفية هي الباطلة، إذ لو صحت عقيدتهم لأصبح معنى الآية: ((إن جزءاً من الله لفي خسر)) وهذا واضح البطلان.