تسهيلاً على المريدين وتيسيراً لهم للوصول إلى الولاية والصديقية والغوثية والألوهية بيوم أو يومين، وبدون تعب ولا خلوة ولا جوع ولا سهر، نقترح على الشيوخ العارفين الكمل، ذوي المدد العظيم من الأموال التي تنهمر عليهم من المخدوعين والغافلين، أن يكلفوا واحداً أو أكثر من علماء الكيمياء الطبية، لتحضير نوعين من العقاقير:
أ- عقار يسبب هبوط فعالية الآمينات الوسيطة بشكل دائم (الاستخدار).
ب- عقار آخر يحدث خللاً يضخم الغدد الدماغية المفرزة للمخدرين ويزيد إفرازها زيادة كافية.
عندئذ تصبح الولاية والقطبية والألوهية في متناول الجميع! فكل من يريد التحقق بالأسماء والصفات والفناءات في الذات والتصرف في الكون، ما عليه إلا أن يذهب إلى صيدلية يشتري منها (إكسير الولاية) المكون من عقارين:
- العقار الأول: يأخذه في اليوم الأول، حيث يجتاز كل المقامات في ساعات، ويصل إلى مقام الاستخدار.
- العقار الثاني: يأخذه في اليوم الثاني، حيث تخرق له الحجب وتكشف الغيوب بعد ثوانٍ أو دقائق.
لكن الشيخ يبقى لازماً لا بد منه في جميع الحالات! إذ بدون إيحاءاته وتوجيهاته لن يستطيع المريد الوصول إلى الألوهية، لأن من لا شيخ له فشيخه الشيطان، ومن لم يكن بين يدي شيخه كالميت بين يدي الغاسل فلا يمكن لإيحاءات الشيخ أن تنطبع في أعماقه لتصبح جزءاً هاماً من أمانيه وطموحاته.
وصحبة شيخ وهو أصل طريقهم ... ... فما نبتت أرض بغير فلاحة
ولهذا، فلن يكون إكسير الولاية خطراً على المدد الذي ينهمر على الشيوخ، بل بالعكس، سيزيد كثيراً عدد السالكين بسبب سهولة (الطريقة الإكسيرية)، وبذلك سيزداد كثيراً مدد الشيخ، كما سيحتاجون إلى عدد أكبر من الشيوخ الكمَّل.
* أحلام النوم:-
فيزيولوجية أحلام النوم تشبه فيزيولوجية أحلام الجذبة، مع فارق هو: