ويقول: إن اكتشاف بعض المركبات الكيمياوية، كعقار الهلوسة (L S D) والمسكالين وغيرهما، وملحوظة أن هذه المواد قد تسبب تبدلات عميقة في التصرفات تصل لدرجة الإهلاس، كل هذا لفت انتباه الدوائيين الجدد إلى إمكان وجود علاقة بين اضطرابات السلوك والتصرف، وبين بعض المركبات الكيمائية التي تبدي ولعاً اصطفائياً خاصاً بالمناطق الدماغية الخاصة بوظائف الكيان النفسي. وقد ارتقت نظرية التأثير الاصطفائي إلى أبعد من ذلك(1)...اهـ.
- هذه التقارير منقولة عن الدكتور أكرم المهايني في كتابه علم الأدوية الخاص، مع قليل من التصرف للتخلص من التعقيدات والتفصيلات التي لا تهمنا في بحثنا.
يهمنا من هذه التقارير:
- الآمينات الوسيطة التي تنتقل من نهاية عصبون إلى بداية جاره لتنبيهه بتحريض السيالة، أو تثبيطه.
- دور الأدوية المؤفينة (ومعها الإندورفين والأنكيفالين) بتنشيط الآمينات أو إبطائها (تثبيطها) أو تقويتها.
- تأثير هذه العقارات الأفيونية على أماكن مصطفاة من الأعصاب ومن الدماغ، وخاصة بالمناطق الدماغية الخاصة بوظائف الكيان النفسي، وهو الموضوع الذي نحن بصدده في كتابنا.
- وهذه الأماكن والأجزاء العصبية التي لديها القابلية للتأثر بهذه العقارات المخدرة يسمونها (المستقبِلات).
يقول الدكتور أكرم المهايني عن مجموعة الأنكيفالين:
...تتثبت بشدة على المستقبلات المورفينية، وتتوزع في الجسم بشكل يتماشى مع توزع هذه المستقبِلات(2)...
ويقول عن مجموعة الأندرفين:
...وأثبتت الدراسات التجريبية...عام 1976م، بأن لهذه الببتيدات أيضاً ولع شديد بالمستقبِلات المورفينية(3)...
(1) علم الأدوية الخاص، (ص:7).
(2) علم الأدوية الخاص، (ص:304).
(3) علم الأدوية الخاص، (ص:305).