تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهل في هذا التصور شيء من الصحة؟

الجواب: لا! للأسباب التالية:

1- إن كون الجذبة ولاية وصديقية وقرباً و.. هو، في أحسن الحالات، أمر غيبي لا يعرف إلا بنص من الوحي الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، أي: بنص من القرآن والسنة الصحيحة، ولا وجود لمثل هذا النص، إلا ما كان من تأويلاتهم الباطلة وافتراءاتهم الظالمة. ((فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ)) [الأنعام:144].

2- إن ادعاء الولاية والصديقية هو هو تزكية النفس على الله، وهو من كبائر الإثم: ((أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا. انظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا)) [النساء:50] و((فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى)) [النجم:32].

وكذلك اتهام الآخرين بالولاية والصديقية هو من كبائر الإثم. لقوله سبحانه مخاطباً رسوله: ((قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ)) [الأحقاف:9] ولغضب رسوله عندما سمع صحابية جليلة تزكي صحابياً جليلاً، فقال لها: ﴿والله ما أدري ما يُفعل بي وأنا رسول الله. ثم أقرها عندما قالت: فلن أزكي بعدها على الله أحداً﴾، أي: إنه صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن لا نزكي على الله أحداً.

وهكذا كان فهم الصحابة الكرام، فهذا علي بن أبي طالب يثني على عبد الله بن مسعود فيقول: [[إنه لخيرنا، ولا أزكي على الله أحداً]]! إن علي بن أبي طالب لم يزك عبد الله بن مسعود على الله!

إذن، فتزكية النفس وتزكية الغير هما من كبائر الإثم، والإصرار على ذلك هو كفر بالقرآن والسنة.

وبذلك يكون الادعاء بأن الجذبة صديقية وقرب وولاية هو كفر بنصوص القرآن والسنة.

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٦٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٦٣٣