تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونعود للسؤال؟ ما هوحكم الشريعة الإسلامية على من يقول هذا ومثله؟ أويفعله؟ أو يعتقده؟

والآية الكريمة تقرر الجواب: ((وإن الظالمين لهم عذاب أليم)).

3- يقول سبحانه في وصف أهل الكتاب: (( اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلَهاً وَاحِداً لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ )) [التوبة:31]. يورد ابن كثير: سمع عدي بن حاتم الطائي (وكان نصرانياً فأسلم) هذه الآية من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: ﴿إنهم لم يعبدوهم﴾، فقال صلى الله عليه وسلم ما معناه: ﴿بلى، إنهم حرموا عليهم الحلال وأحلوا لهم الحرام، فاتبعوهم، فذلك عبادتهم إياهم﴾.

وقد فعل الصوفية ذلك واتخذوا شيوخهم أرباباً من دون الله. ونكتفي بقول لحجتهم الغزالي:

...فالعلم بحدود هذه الأمور (أي: المجاهدات والمقامات)...هوعلم الآخرة، وهو فرض عين في فتوى علماء الآخرة...

وهو كلام واضح صريح، لا يُحتاج معه إلى غيره؛ لأنه كلام من يسمونه (حجة الإسلام)، مع أن غيره يملأ الكتب، على أنهم يحلون ويحرمون ويفرضون الفروض ويسنون السنن.

والسؤال: قل لنا أيها المسلم المؤمن، ما هو حكم الشريعة الإسلامية فيمن يقول مثل هذا؟ أو يفعله؟ أو يعتقده؟

وفي الآية الكريمة الجواب: ((سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ)) [الطور:43].

4- ويقول سبحانه: ((وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ...)) [البقرة:165].

وقد اتخذ المتصوفة من شيوخهم أنداداً يحبونهم كحب الله، بل أشد حباً، حتى كأن الآية أنزلت فيهم خاصة، وهذا قول مر معنا لأحد أقطابهم العظام: (حقيقة حب الشيخ أن يحب الأشياء من أجله ويكرهها من أجله، كما هو الشأن في محبة ربنا عز وجل).

وقول الآخر: الطريق ذكر الله ومحبة الشيخ.

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٥٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٥٨٣