تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- أقول: الكلام واضح جدًّا، لا يحتاج إِلى شرح (الكتمان عن غير أهله، والبوح به لأهله.. مع وصف إِشاري للسر).

ويقول:

ومستخبر عن سر ليلى تركتُه ... ... بعمياءَ من ليلى بغير يقين

يقولون خبرنا فأنت أمينُها ... ... وما أنا إِن أخبرتهُم بأمينِ(1)

- نلاحظ أنه يشير إِلى ما يكتمه بالاسم المؤنث (ليلى).

ويقول:

ولما شربناها ودبّ دبيبُها ... ... إِلى معدنِ الأسرارِ قلت لها قفي

مخافةً أن يسطو عليَّ مدامها ... ... فتظهرَ جُلاسي على سريَ الخفي(2)

- إِذن هناك سر خفي يكتمه، ويتحدث بكتمانه تعليماً لمريديه، ويرمز بالمدامة التي شربها إِلى الجذبة ولذتها.

ويقول:

يسقي ويشربُ لا تلهيه سكرتُه ... ... عن النديم ولا يلهيو عن الكاسِ

أطاعهُ سكرُه حتى تمكَّنَ من ... ... حال الصّحاة وهذا أعظمُ الناس(3)

ونعرف طبعاً أن السكر هو مقام الفناء، أو هو لذة الشعور بالألوهية.

ويقول: ...فإِذا أتقن السالك معرفة هذه الآداب اللازمة المطلوبة منه في حق مرشده علماً وعملاً، فحينئذ يلزم عليه أن يدخل باب القوم -رضي الله عنهم- بفناء النفس والِإعراض عن الدنيا بالكلية، والِإعراض عن الخلق-.. وعدم التفاخر وترك الدعوى وستر الأحوال وكتمان الأسرار(4)...

وطبعاً، نعرف الآن ماذا يعني بقوله: (بفناء النفس والأعراض عن الدنيا...).

ويقول: ...أعلم أن المدَّاح الذي يمدح بمجلس الفقراء بغير طمع...يكون له من الفقر سبعة قراريط، بشرط أن يكون مداحاً بالحقيقة...ولهذا الشرط في المعنى شروطاً: الأول: أن يكون فقير اً...السادس: أن يكون أمين الخزائن السرية، أي: أميناً على الأسرار فلا يكون مبيحاً بالسر(5).

(1) قلادة الجواهر، (ص:226).

(2) قلادة الجواهر، (ص:227).

(3) قلادة الجواهر، (ص:227). في كتاب (بهجة الأسرار ومعدن الأنوار)، (ص:117) يعزى البيتان للشيخ سيف الدين قاضي القضاة أبي صالح؟؟.

(4) قلادة الجواهر، (ص:279).

(5) قلادة الجواهر، (ص:279).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٤٢