التي هي الحجاب عن الله سبحانه وتعالى وعن معرفة صفاته وأفعاله.. ولا سبيل إليه إلا بالرياضة التي يأتي تفصيلها(1)...
* الملحوظات:
أ- علم المكاشفة هو علم الباطن، وهو غاية العلوم.
ب- يجب التصديق به والتسليم لأهله.
ج- هو علم الصديقين والمقربين:
وعلينا أن نلاحظ ما في الفقرتين (ب، ج) من إيحاء براق وجذاب! كما علينا أن ننتبه إلى تزكيتهم أنفسهم (صديقون ومقربون) بالرغم من الآيات الكريمة: ((أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا * انظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا)) [النساء:49-50] و((فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى)) [النجم:32] و((وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ)) [الأحقاف:9].
د- يلقي الغزالي هنا بصيص نور على السر الذي يكتمونه (نور يظهر في القلب، تتضح به المعرفة بذات الله وبصفاته التامات، حتى أن (بعضهم يدعي أموراً عظيمة)، وتتضح أيضاً معرفة معنى النظر إلى وجهه الكريم)...
وعلينا أن ننتبه بشكل خاص إلى قوله: (المعرفة بذات الله)، وهي بقية العبارات جزء يسير من السر سمح لنفسه أن يسطره في هذه الفقرات، فهذا الخيط إذا أمسكناه فسنصل إِلى السر.
هـ- تسميته للحجاب عن الله سبحانه بـ(قاذورات الدنيا والخبائث)، ومر معنا في نص سابق تسميته له بـ(الصفات المذمومة)، وعرفنا من قول أبي حيان التوحيدي، أن هذه إِشارات ورموز يعنون بها (الفرق الأول) وسنعرف فيما بعد ما هو (الفرق الأول).
(1) الإحياء: (1/18).