اللهم صل وسلم على نورك الأسنى، وسرك الأبهى...روح المشاهد الملكوتية، ولوح الأسرار القيومية، ترجمان الأزل والأبد، لسان الغيب الذي لا يحيط به أحد، صورة الحقيقة الفردانية...محمد الباطن والظاهر بتفعيل التكميل الذاتي في مراتب قربه...بداية نقطة الانفعال الوجودي إرشاداً وإسعاداً، أمين الله على سر الألوهية المطلسم، وحفيظه على غيب اللاهوتية المكتم، مَن لا تدرك العقول الكاملة منه إلا مقدار ما تقوم عليها به حجته الباهرة، ولا تعرف النفوس العرشية من حقيقته إلا ما يتعرف لها به من لوامع أنواره الزاهرة، منتهى همم القدسيين وقد بدوا مما فوق عالم الطبائع، مرمى أبصار الموحدين وقد طمحت لمشاهدة السر الجامع، من لا تجلى أشعة الله لقلب إلا من مرآة سره، وهي النور المطلق...وهو الوتر الشفعي المحقق...الفرع الجدثاني المترعرع في نمائه بما يُمد به كل أصل أبدي، جني شجرة القدم، خلاصة نسختي الوجود والعدم...وعابد الله بالله بلا حلول ولا اتحاد ولا اتصال ولا انفصال...اللهم صل وسلم على جمال التجليات الاختصاصية، وجلال التدليات الاصطفائية، الباطن بك في غيابات العز الأكبر، الظاهر بنورك في مشارق المجد الأفخر، عزيز الحضرة الصمدية، وسلطان المملكة الأحدية...مستوى تجلي عظمتك ورحمتك وحكمك في جميع مخلوقاتك، وخلقت بكلمة خصوصيته المحمدية بحار الجمع...وجعلته بحكم أحديتك وِتْر العدد...اللهم صل وسلم على دائرة الإحاطة العظمى، ومركز محيط الفلك الأسمى...بحر أنوارك الذي تلاطمت برياح التعين الصمداني أمواجه...خليفتك على كافة خليقتك(1)...
* الصلاة المعروفة بالصلوات البكرية:
(1) أفضل الصلوات، (ص:127، وما بعدها).