اللهم أفض صلة صلواتك...على أول التعينات المفاضة من العماء الرباني، وآخر التنزلات المضافة إلى النوع الإنساني، المهاجر من مكة (كان الله ولم يكن معه شيء ثان)، إلى مدينة (وهو الآن على ما عليه كان)، مُحْصي عوالم الحضرات الإلهية الخمس في وجوده: ((وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ)) [يس:12]...نقطة البسملة الجامعة لما يكون ولما كان، ونقطة الأمر الجوالة بدوائر الأكوان، سر الهوية التي في كل شيء سارية، وعن كل شيء مجردة وعارية...كلمة الاسم الأعظم، وفاتحة الكنز المطلسم، المظهر الأتم الجامع بين العبودية والربوبية، والنفس الرحماني الساري بمواد الكلمات التامات، الفيض الأقدس الذاتي الذي تعينت به الأعيان واستعداداتها، والفيض المقدس الصفاتي الذي تكوتت به الأكوان واستمداداتها، مطع شمس الذات في سماء الأسماء والصفات...خط الوحدة بين قوسي الأحدية والواحدية...ومركز إحاطة الباطن والظاهر...اللهم يا رب يا من ليس حجابه إلا النور، ولا خفاؤه إلا شدة الظهور، أسألك بك...أن تصلي على سيدنا محمد صلاة تكمل بها بصيرتي...لأشهد فناء ما لم يكن وبقاء ما لم يزل، وأرى الأشياء كما هي في أصلها معدومة مفقودة، وكونها لم تشم رائحة الوجود فضلاً عن كونها موجودة(1)...
* صلاة لفخر الدين الرازي:
اللهم حيد وجرد في هذا الوقت وفي هذه الساعة من صلواتك التامات، وتحياتك الزاكيات...إلى أكمل عبد لك في هذا العالم، من بني آدم، الذي جعلته لك ظلاً، ولحوائج خلقك قبلة ومحلاً...وأظهرته بصورتك، واخترته مستوى لتجليك، ومنزلاً لتنفيذ أوامرك ونواهيك، في أرضك وسماواتك، وواسطة بينك وبين مكوناتك(2).
* صلاة النور الذاتي لأبي الحسن الشاذلي:
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد النور الذاتي والسر الساري في سائر الأسماء والصفات(3).
(1) أفضل الصلوات، (ص:89، وما بعدها).
(2) أفضل الصلوات، (ص:97).
(3) أفضل الصلوات، (ص:113).