تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيظهر الجهل وتبدو زمره ... ... ويدرس العلم ويعفو أثره(1)

وأنشدونا أيضاً له(2):

إِذا أهل العبارة ساءلونا ... ... أجبناهم بأعلام الِإشارة

نشير بها فنجعلها غموضاً ... ... تقصر عنه ترجمة العبارة

ونَشْهَدها وتُشْهِدُنا سروراً ... ... له في كل جارحة إِنارة

ترى الأقوال في الأحوال أسرى ... ... كأسر العارفين ذوي الخسارة

- البادي: ويقال: بادي الحق، والباده(3)، وهو بداية الوارد(4)، والوارد: كل ما يرد على القلب من المعاني من غير تعمد من العبد(5).

- وقوله: أكسوه من رونقه ما يستره عن جاهل...أي: يكسو الكلام الذي يظهره للناس من الرونق الذي يعجب السامع ما يستر حقيقة السر، لأنه لولم يفعل ذلك، لأخبر الجاهل (أي: غير الصوفي) به غيره، فكان ذلك سبباً لقتل صاحب هذا السر.. وبقتله وقتلهم يزول هذا العلم (الصوفي) ويظهر الجهل به.

- وفي الأبيات التي بعدها:

- أهل العبارة: يعني بها الناس غير الصوفيين الذين يحتاج في خطابهم إِلى العبارة ذات الرونق.

- الأحوال: جمع حال، وهو ما يرد على القلب من طرب وحزن أو بسط وقبض (وغيرها)، وتسمى أيضاً: الوارد(6).

- في البيت الأول والثاني يخبرنا أنه يجيب على السؤال بالِإشارة، ويجعل هذه الِإشارة غامضة! فلِمَ؟!

- في البيت الثالث يخبر عن تلك التي يَشْهدها هو، وتُشهده هي سروراً تستنير له كل جارحة من جوارحه، فما هي هذه التي يَشْهدها، وتُشْهده كل هذا السرور؟؟

(1) التعرف، [باب: 31 (ص:89)].

(2) عبارة: (وأنشدونا أيضاً له) هي لأبي بكر الكلاباذي مؤلف (التعرف).

(3) الباده وردت في الرسالة القشيرية، حاشية العروسي (2/84).

(4) تعريف البادي من معجم مصطلحات الصوفية مادة (وارد).

(5) تعريف الوارد من معالم الطريق إلى الله: (ص:428).

(6) تعريف الأحوال من معجم مصطلحات الصوفية، مادة (حال).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ١٤