فليس للأين منك أينٌ ... ... وليس أينٌ بحيث أنت
في محواسمي ورسم جسمي ... ... سألتُ عني فقلتُ: أنت
أشار سري إليك حتى ... ... فنيت عني ودمتَ أنت(1)
ويقول:
عقد الخلائقُ في الِإله عقائداً ... ... وأنا اعتقدت جميع ما عقدوه(2)
ويقول:
يا سر سر يدق حتى ... ... ... يحل عن وصف كل حي
وظاهراً باطناً تبدّى ... ... ... من كل شيء لكل شيء
إن اعتذاري إليك جهلٌ ... ... وعظم شك وفرط عيْ
يا جملة الكل لست غيري ... ... ... فما اعتذاري إذاً إليْ(3)
ويقول: فالحقيقة، والحقيقهّ خليقة، دع الخليقة لتكون أنت هو، أو هو أنت من حيث الحقيقة(4).
ويقول: وما كان في أهل السماء موحد مثل إبليس، حيث إبليس تغيّر عليه العين، وهجر الألحاظ في السير، وعبد المعبود على التجريد(5).
- وكتب كتاباً هذه نسخته:
بسم الله الرحمن الرحيم، المتجلي عن كل شيء لمن يشاء. السلام عليك يا ولدي، ستر الله عنك ظاهر الشريعة، وكشف لك حقيقة الكفر، فإن ظاهر الشريعة كفر خفي، وحقيقة الكفر معرفة جليلة.
أما بعد، حمداً لله الذي يتجلى على رأس إبرة لمن يشاء، ويستتر في السماوات والأرضين عمن يشاء، حتى يشهد هذا بأن لا هو، ويشهد ذلك بأن لا غيره، فلا الشاهد على نفيه مردود، ولا الشاهد بإثباته محمود، والمقصود من هذا الكتاب أني أوصيك أن لا تغتر بالله ولا تيئس منه. وإياك والتوحيد، والسلام(6).
(1) الديوان، (ص:16)، والأبيات هنا غير متتابعة، وأوائلها موجود في (طاسين النقطة).
(2) الديوان، (ص:76)، وينسب أيضاً لابن عربي، وهو الأصح.
(3) أخبار الحلاج، (ص:78).
(4) طاسين الصفاء.
(5) طاسين الأزل والالتباس.
(6) أخبار الحلاج، (ص:50).