تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم طلبت يد الهاون ونظرها فقال أنها هي نفسها التي استعملت. وعندما نظر السكاكين قال: إن السكين الذي استعمل في القتل ليس ضمن هؤلاء. ولما أرادوا معرفة المحل الذي ألقيت فيه الجثة دل المتهم على سوق الجمعة المسمى أيضاً بسوق الفراخ أمام منزل موسى أبي العافية،وعين المحل الذي فتح لرمي البقايا.

عند ذلك أُخذ مراد الفتال وأرسل إلى السراي، واستحضر الحلاق سليمان من منزل داود هراري، وعند وصوله إلى النقطة التي عينها المتهم الأول قال: ها هي وأشار بيده نحوها.

ثم فتح المصرف فوجد فيه آثار دم، قطع لحم. واستحضر بعض الشغالة ونزلوا في المصرف، واستخرجوا منه جملة قطع لحم، ورضفة (فلكة الركبة) وقطعة من القلب، والجمجمة، وبعض عظام، وقطعاً من طاقية القسيس. ووضع كل ذلك في سلة، وسلم إلى قنصل فرنسا لتوقيع الكشف عليه بمعرفة الأطباء بعدما نظره شريف باشا، واطلع المتهمون عليه.

ووصل بعد قليل جواب من قنصلاتو فرنسا مرفق بالأوراق الآتية وهي:

أولاً ـ شهادة من قنصل النمسا مؤرخة /3/ مارس (آذار)

ثانياً ـ تقرير من أربعة أطباء أورباويين.

ثالثاً ـ تقرير من ستة أطباء مسلمين ومعهم طبيب مسيحي من البلد.

رابعاً ـ شهادة من حلاق الأب توما الذي كان يحلق له عادة.

ثم استحضر إسحاق هراري، وسئل عن كيفية حصول قتل الأب توما، ولأي سبب قتل، فقال:

ج ـ حقيقة أحضرنا الأب توما عند داود باتفاقنا معاً، وقتلناه لأخذ دمه. وبعد أن وضعنا الدم في قنينة أرسلناه إلى الحاخام موسى أبي العافية. وكنا نصنع ذلك اعتقاداً بأن الدم ضروري لإتمام فروض ديانتنا.

س ـ هل الزجاجة التي كان فيها الدم سوداء أو بيضاء ؟

ج ـ الزجاجة كانت بيضاء.

س ـ من سلم الزجاجة للحاخام موسى أبي العافية ؟

ج ـ الحاخام موسى سلونكلي.

س ـ لماذا يستعمل الدم في ديانتكم ؟

ج ـ يصير استعماله لأجل خبز الفطير.

س ـ هل يوزع الدم على جميع اليهود.

ج ـ كلا إن ذلك غير ضروري إنما يحفظ عند الحاخام الكبير.

الكنز المرصود في قواعد التلمود · الصفحة ٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكنز المرصود في قواعد التلمودص ٩٢