( إن داود هراري أرسل بعد المغرب بنصف ساعة خادمه ليدعوني من الحانوت. فحضرت عنده ووجدت هارون هراري، وإسحاق هراري، ويوسف هراري، ويوسف لينيوده، والحاخام موسى أبا العافية، والحاخام موسى بخور يودا سلونكلي، وداود هراري صاحب المنزل، والأب توما مربوطاً. فقال لي داود هراري وأخوه هارون. قم فاذبح القسيس، فقلت لهما لا أقدر. فقالا لي، اصبر، وقاما فأحضرا السكين، وألقيته أنا على الأرض، ومسكته مع البقية، ووضعت رقبته على طشت كبير، وأخذ داود السكين الكبير، وذبحه وأجهز عليه هارون أخوه، وحافظا على عدم سقوط نقطة من دمه خارج الطشت! وبعد ذلك جررناه من الأوضة التي ذبحناه فيها إلى التي فيها الخشب. ثم نزعنا ثيابه وأحرقوها. ثم حضر الخادم مراد الفتال ونظره عرياناً في المربع الذي فيه الخشب. فقال لي وللخادم السبعةُ المذكورون؛ قطعا القسيس إرباً إرباً فسألناهم أين ترمونه؟ فقالوا ارمياه في المصارف. فصرنا نقطعه إرباً إرباً، ونضعه في الكيس مرة بعد أخرى، ونحمله إلى المصرف. والمصرف الذي رميناه فيه عند أول حارة اليهود بجانب منزل الحاخام موسى أبي العافية. ثم رجعنا إلى بيت داود هراري،وعند انتهاء المأمورية قالوا للخادم أن يكتم السر، ووعدوه بأنهم يزوجونه من مالهم مكافأة له على ذلك، ولي أنهم سيعطوني دراهم. وتوجهت إلى منزلنا.
س ـ كيف عملتم بعظامه ؟
ج ـ كسرناها بيد الهاون.
س ـ ورأسه كيف عملتم به ؟
ج ـ كسرناه بيد الهاون أيضاً.
س ـ هل دفعوا لك شيئاً من النقود ؟
ج ـ وعدوني بأن يدفعوا لي دراهم إذا كتمت السرّ، وإذا بحت به يتهموني بالقتل. وأما الخادم فوعدوه بالزواج كما ذكرت.
س ـ كيف كان الكيس الذي وضعتم فيه الجثة، وهل كان كيساً واحداً أو اثنين، وإذا كان واحداً فهل حملته بمفردك، وإذا يوجد اثنان فهل كنت تحمل واحداً والخادم الآخر؟ وما كان لون هذا الكيس؟