تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم وجه الخطاب إلى دولتلو باشا قائلاً: وما يثبت ذلك هو أني فيما سبق أخطرت دولتكم بهذا الأمر، وإنهم كانوا متفقين على إعطائنا المبلغ أمس مساء. وإني كنت مستعداً أن أحضر اليوم وأقص على مسامعكم ما يتم. وأزيد الآن أن الياهو نحماد كان يريد أن يأخذني إلى منزله (كما يعلم بذلك جورجي ومحمد البواب) ولكنه غير فكره وتوجه نحو حارة اليهود لما علم من إسحاق زلطة أني حاضر من منزل حنا الطويل. ولما دخل الياهو قال لي: إننا كنا اتفقنا معك حقيقة في أول الأمر ولكنا الآن لا نثق بك. غير أني حضرت الآن عندك بسبب الوداد القديم الذي بيننا، ولأجل نفعك، فلا تخف وأعتقد أن جناب قنصل النمسا يريد أن يحميك حماية كلية. إلا أني سمعت أن أشخاصاً آخرين وعدوك بمبلغ /خمسين ألف قرش/ فهل وجدت منهم غير الكذب والأقوال الفارغة ؟ وقد غشوك وأضاعوك. أما نحن فعادتنا الدفع فوراً. فعليك أن لا تعدنا بشيء كتابة إلا إذا وجدت المال داخل كيسك هذا. والخواجا بتشوتو يهنئك ويرجوك أن تصفح عما حصل بينك وبينه، ويريد لك كل الخير، فعليك أن تصدقني فيما قلت، وإلا فهلم إلى جناب القنصل،وهو يؤكد لك ذلك بشرفه،ويحلف إسحاق بتشوتو أمامك بما لا يجعلك مرتاباً في أقواله. فأجبته بأني أصدقه، وأحافظ على الوعد إذا كان يدلني على ما أفعله، لأني اتفقت على ذلك مع خليل صيدناوي.

وبعد هذه الحادثة طلبت أن يستحضر لي المبلغ مع من يريد، ولو مع أحد من القنصلاتو، إذا كان يخاف من إنكاره، وعليه أن يحرر مسودة بما يريد، وأنا أنسخها وأختمها بختمي وإمضائي.

الكنز المرصود في قواعد التلمود · الصفحة ١١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكنز المرصود في قواعد التلمودص ١١٦