تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كأنّها حين فاض الماء واحتفلت ... صقعاءُ لاح لها بالسَّرحةِ الذيبُ (1)

فأبصرتْ شخصَه من رأس مرقبةٍ ... وَ دُونَ موقِعها منه شناخيبُ (2)

صبّتْ عليه وما تنصبُّ من أمَمٍ ... إنّ الشقاءَ على الأشقين مصبوبُ (3)

كالدَّلو بُتَّتْ عراها وهي مُثْقلةٌ ... وخانها وَذَمٌ منها وتكريبُ (4)

ويْلُمِّها من هواء الجو طالبةً ... ولا كهذا الذي في الأرض مطلوبُ (5)

كالبرقِ والريحِ شدّا منهما عَجَبا ... ما في اجتهادٍ عن الإسراعِ تغبيبُ (6)

فأدْركتْهُ فنالتْهُ مخالبُها ... فانسلَّ من تحتها والدَّفُّ منقوبُ (7)

(1) احتفلت: اجتهدت في العدو، الصقعاء: العقاب، السرحة: الشجرة الضخمة.

(2) الشناخيب: هي رؤوس في أعالي الجبال.

(3) الأمم: القرب.

(4) الوذم: سير يعلق بعرى الدلو.

(5) ويلمه: لفظ به ذم.

(6) تغبيب: ليست فيها بقية من السرعة والعدو.

(7) الدّف: الجنب.

الخوف في الشعر العربي قبل الإسلام · الصفحة ١٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخوف في الشعر العربي قبل الإسلامص ١٩١