تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وورد في الحديث قوله - صلى الله عليه وسلم - لرجل أسلم: " ألقِ عنك شعر الكُفْر واخْتَتِنْ"(1)

و جاء في الختان أيضاً قوله - صلى الله عليه وسلم -:"إذا التقى الخِتانان وجَبَ الغُسْلُ"(2) و فيه دليل على أن النساء كن يختتن، و عليه فإن ما جاء في أي من الأحاديث عن الختان من غير تفصيل يشمل الرجل و المرأة جميعاً.

و عن سعيد بن جبير - رحمه الله - قال: "سئل بن عباس - رضي الله عنه -، مثل من أنت حين قبض النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال أنا يومئذ مختون، قال: وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك"(3)

وجاء في حديث أم عطية – رضي الله عنها -، وكانت تختن البنات، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اخفِضي ولا تُنْهِكي(4) فإنه أنضر للوجه وأحظَى عند الزوج"(5). و في بعض روايات الحديث لفظ أشمي بدل اخفضي.(6) و هذا أصرح الأحاديث الدالة على مشروعية، بل و استحباب الختان للنساء.

(1) سنن أبي داود: ج 1 ص 98 برقم 356. و قال الحافظ: وفيه انقطاع , وعثيم وأبوه مجهولان (تلخيص الحبير 4/153). وحسنه الألباني بشواهده وانظر الإرواء 1/120 و سنن أبي داود بتحقيق مشهور برقم 356.

(2) صحيح ابن حبان: كتاب الطهارة، ذكر إيجاب الاغتسال من الإكسال، ج 3 ص 456 برقم 1181 . و صححه الألباني ( صحيح الجامع رقم 385). و أخرجه مسلم بلفظ " إذا جلس بين شعبها الأربع و مس الختان الختان فقد وجب الغسل" مسلم، كتاب الحيض، باب نسخ الماء من الماء، رقم 526.

(3) صحيح البخاري ج: 5 ص: 2320

(4) أو تنهكي بفتح التاء و الهاء.

(5) الحاكم: ج 3 ص 603 برقم 6236 . وصححه الألباني (صحيح الجامع برقم 236 ).

(6) انظر عون المعبود 14/123.

الختان بين الفقه والطب · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الختان بين الفقه والطبص ٣