تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لعل هذا الأمر مما ليس فيه سنة مستقرة و يحمل عليه ما نقله ابن حجر عن ابن المنذر حيث قال: " وقال ابن المنذر : ليس في الختان خبر يرجع إليه, ولا سند يتبع ."(1) فإنه لا يتخيل أن يكون ابن المنذر يريد بذلك أصل الختان – كما هو واضح من كلام له آخر(2) - مع ما جاء فيه من الأحاديث الصحيحية الصريحة في الصحيحين و غيرهما، و إنما أراد طريقته و وقته. و ما جاء من ختان ابن عباس و هو مدرك(3) لا يظهر كونه من السنة. و ما جاء من كراهة بعض أهل العلم كمالك و الحسن الختان يوم السابع(4) لكونه موافقاً لفعل اليهود، فاجتهاد منهم و ليست مخالفتهم في كل شيء مستحبة من غير بيان من الشرع. و ما روى البيهقي عن جابر قال: "عَقَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين ، وختنهما لسبعة أيام."(5) فضغيف(6). ولذلك سئل الإمام أحمد عن وقت الختان فقال: "لم أسمع في ذلك شيئاً."(7)

فالذي يترجح أن يفعل قبل البلوغ(8)، و كلما كان مبكراً كلما كان أفضل؛ قال النووي – رحمه الله -: "يستحب للولي أن يختن الصغير في صغره ؛ لأنه أرفق به."(9) و كذلك فإن الختان في سن مبكرة يمكن الصغير من تحصيل فوائده كما أكد على ذلك الدكتور البار في كتابه "الختان".

و لقد فضلت الدكتورة ست البنات خالد اختصاصية أمراض النساء والتوليد بجامعة الخرطوم بالسودان إجراء الختان الشرعي للبنات في العمر ما بين 6-10 سنوات في حالة عدم وجود موانع، كما أوضحت أنه يمكن تأجيله إلى أي سن(10)

(1) تلخيص الحبير: 4/156.

(2) انظر تحفة المودود: 184

(3) صحيح البخاري ج: 5 ص: 2320

(4) انظر تحفة المودود: 184-185

(5) البيهقي:8/324

(6) انظر : إرواء الغليل 4/383 .

(7) تحفة المودود: 185

(8) و يترجح إيجابه عند القائلين بوجوب الختان حتى يبلغ الطفل مختونا.

(9) المجموع:1 / 351

(10) من كتاب ختان الإناث...رؤية طبية للدكتورة ست البنات خالد

اختصاصية أمراض النساء والتوليد جامعة الخرطوم-السودان. من موقع منظمة أم عطية الأنصارية على الشبكة. http://www.umatia.org/medicalviewbook.html

الختان بين الفقه والطب · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الختان بين الفقه والطبص ٢٩