و ليس في كلام السيوطي – رحمه الله – برهان من تدليل أو تعليل على أن البظر ينبغي قطع شيء منه، و ليس البظر هو الذي يشبه عرف الديك بل قلفته. و لقد قال النووي- رحمه الله - في المجموع: "الواجب في المرأة قطع ما ينطلق عليه الاسم من الجلدة التي كعرف الديك فوق مخرج البول , وصرح بذلك أصحابنا واتفقوا عليه . قالوا : ويستحب أن يقتصر في المرأة على شيء يسير ولا يبالغ في القطع."(1) فلم يذكر البظر و استعمل لفظ الجلدة و هو الأدق و المناسب لوصف القلفة. و لقد زاد الأمر إيضاحاً الشيخ الأنصاري- رحمه الله - حيث قال في الغرر البهية: "الختان ( للأنثى ) باسم القطع بمعنى مسماه كما عبر به الحاوي أي : بما يسمى قطعا من اللحمة بأعلى الفرج فوق مخرج البول تشبه عرف الديك , وإذا قطعت بقي أصلها كالنواة."(2) و النواة التي تبقى إذا قطعت الجلدة التي كعرف الديك هي البظر الذي لا يقطع منه شيء.
و جاء في شرح مختصر خليل للخرشي: (المتن): "وحكمه [أي الختان] السنية في الذكور وهو قطع الجلدة الساترة والاستحباب في النساء ويسمى الخفاض وهو قطع أدنى جزء من الجلدة التي في أعلى الفرج ولا ينهك لخبر أم عطية ﴿ اخفضي ولا تنهكي فإنه أسرى للوجه وأحظى عند الزوج ﴾ أي لا تبالغي وأسرى أي أشرق للونه وأحظى أي ألذ عند الجماع لأن الجلدة تشتد مع الذكر مع كمالها فتقوى الشهوة لذلك وإذا لم تكن كذلك فالأمر بالعكس"(3)
(1) المجموع: 1/350
(2) الغرر البهية في شرح البهجة الوردية: 1/112
(3) مختصر خليل للخرشي: 3/49