الْقَوْمُ مَجَالِسَهُمْ بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا تُدْعَى الْمُثِيرَةَ تُثِيرُ عَلَيْهِمْ أَثَاثِيرَ الْمِسْكِ الْأَبْيَضِ ، تَدْخِلُهُ تَحْتَ ثِيَابِهِمْ ، وَتُخْرِجُهُ فِي وُجُوهِهِمْ وَأَشْعَارِهِمْ ، فَتِلْكَ الرِّيحُ أَعْلَمُ كَيْفَ تَصْنَعُ بِذَلِكَ الْمِسْكِ مِنَ امْرَأَةِ أَحَدِكُمْ لَوْ دُفِعَ إِلَيْهَا كُلُّ طِيبٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضَ لَكَانَتْ تِلْكَ الرِّيحُ أَعْلَمَ كَيْفَ تَصْنَعُ بِذَلِكَ الْمِسْكَ مِنَ تِلْكَ الْمَرْأَةِ لَوْ دُفِعَ إِلَيْهَا ذَلِكَ الطِّيبُ بِإِذْنِ اللَّهِ ، قَالَ : ثُمَّ يُوحِي اللَّهُ تَعَالَى إِلَى حَمَلَةِ الْعَرْشِ ، فَيُوضَعُ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الْجَنَّةِ ، وَمَا فِيهَا أَسْفَلُ مِنْهُ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُمُ الْحُجُبُ ، فَيَكُونُ أَوَّلَ مَا يَسْمَعُونَ مِنْهُ أَنْ يَقُولَ : أَيْنَ عِبَادِي الَّذِينَ أَطَاعُونِي بِالْغَيْبِ وَلَمْ يَرَوْنِي ، فَصَدَّقُوا رُسُلِي ، وَاتَّبَعُوا أَمْرِي يَسْأَلُونِي فَهَذَا يَوْمُ الْمَزِيدِ ؟ قَالَ : فَيُجْمِعُونَ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ : رَبِّ رَضِينَا عَنْكَ فَارْضَ عَنَّا ، قَالَ : فَيَرْجِعُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِمْ : أَنْ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ إِنِّي لَوْ لَمْ أَرْضَ عَنْكُمْ لَمَا أَسْكَنْتُكُمْ جَنَّتِي ، فَسَلُونِي فَهَذَا يَوْمُ الْمَزِيدِ قَالَ : فَيُجْمِعُونَ عَلَى كَلِمَةٍ : رَضِينَا عَنْكَ فَارْضَ عَنَّا ، قَالَ : فَيَرْجِعُ اللَّهُ فِي قَوْلِهِمْ : أَنْ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ لَوْ لَمْ أَرْضَ عَنْكُمْ مَا أَسْكَنْتُكُمْ جَنَّتِي ، فَهَذَا يَوْمُ الْمَزِيدِ فَسَلُونِي ، قَالَ : فَيَجْتَمِعُونَ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ : رَبِّ وَجْهَكَ رَبِّ وَجْهَكَ أَرِنَا نَنْظُرُ إِلَيْكَ ، قَالَ : فَيَكْشِفُ اللَّهُ تَعَالَى تِلْكَ الْحُجُبَ ، قَالَ : وَيَتَجَلَّى لَهُمْ
الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ٨٥٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الخصال الموجبة لدخول الجنةص ٨٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي