وقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : أَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ بِجُلَسَاءِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ : " هُمُ الْخَائِفُونَ ، الْخَاضِعُونَ ، الْمُتَوَاضِعُونَ ، الذَّاكِرُونَ لِلَّهِ كَثِيرًا " قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفَهُمْ أَوَّلُ النَّاسِ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ؟ قَالَ : " لَا " قَالَ : فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ ؟ قَالَ : " الْفُقَرَاءُ يَسْبِقُونَ النَّاسَ إِلَى الْجَنَّةِ ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ مِنْهَا مَلَائِكَةٌ ، فَيَقُولُونَ : ارْجِعُوا إِلَى الْحِسَابِ ، فَيَقُولُونَ : عَلَامَ نُحَاسَبُ ؟ وَاللَّهِ مَا أُفِيضَتْ عَلَيْنَا مِنَ الْأَمْوَالِ فِي الدُّنْيَا فَنَقْبِضَ فِيهَا وَنَبْسِطَ ، وَمَا كُنَّا أُمَرَاءَ نَعْدِلُ وَنَجُورُ ، وَلَكِنَّا . . . اللَّهُ فَعبَدْنَاهُ حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ "(1)
وعَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ : جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا ، وَمَا فِيهِمَا وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا ، وَمَا فِيهِمَا وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلاَّ رِدَاءُ الْكِبْرِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ.(2).
(1) - الزُّهْدُ وَالرَّقَائِقُ لِابْنِ الْمُبَارَكِ (1895 ) حسن
(2) - صحيح البخارى(4878 ) وصحيح مسلم(466)