وَقَالَ: « غَدْوَةٌ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ أَوْ مَوْضِعُ قَدَمٍ مِنَ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ، وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إِلَى الأَرْضِ ، لأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا ، وَلَمَلأَتْ مَا بَيْنَهُمَا رِيحًا ، وَلَنَصِيفُهَا - يَعْنِى الْخِمَارَ - خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا »(1).
والنصيف: هو الخمار(غطاء الرأس).
وعن يحيى بن أبي كثير " أَنَّ الْحُورَ الْعِينَ ، يَتَلَقَّيْنَ أَزْوَاجَهُنَّ عِنْدَ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَيَقُلْنَ طَالَمَا انْتَظَرْنَاكُمْ فَنَحْنُ الرَّاضِيَاتُ فَلَا نَسْخَطُ وَالْمُقِيماتُ فَلَا نَظْعَنُ ، وَالْخَالِدَاتُ فَلَا نَمُوتُ ، بِأَحْسَنِ أَصْوَاتٍ سُمِعَتْ . وَتَقُولُ : أَنْتَ حِبِّي وَأَنَا حِبُّكَ لَيْسَ دُونَكَ قَصْدٌ وَلَا وَرَاءَكَ مَعْدًى "(2)- سخط : غضب
وقال مالك بن دينار:نمت ذات ليلة-ولم يقرأ حزبه- فإذا أنا في المنام بجاريةٍ ذات حسن ٍوجمال وبيدها رقعة, فقالت: أتحسن أن تقرأ؟ فقلت: نعم, فدفعت إليّ الرقعة فإذا مكتوبٌ فيها هذه الأبيات:
لَهَاكَ النومُ عن طلبِ الأماني.... وعن تلكَ الأَوانِس ِفي الجنانِ
تعيشُ مخلدًا لا موتَ فيها..... وتلهوُ في الخِيام ِمَعَ الحِسانِ
تنبَّهْ مِن منامك إنَّ خَيرًا..... مِن النَّومِ التهجد بالقُرَانِ(3)
(1) - صحيح البخارى(6567 و6568)
(2) - الزهد والرقائق لابن المبارك (2050 ) صحيح مقطوع
(3) - التذكرة للقرطبي:ص511