قَالَ : فَمَا عُظْمُ أَصْلِهَا ؟ قَالَ : " لَوِ ارْتَحَلَتْ جَذَعَةٌ مِنْ إِبِلِ أَهْلِكَ لَمَا قَطَعَتْهَا حَتَّى تَنْكَسِرَ تَرْقُوَتُهَا هَرَمًا " . قَالَ : فِيهَا عِنَبٌ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " . قَالَ : مَا عُظْمُ الْعُنْقُودِ فِيهَا ؟ . قَالَ : " مَسِيرَةُ شَهْرٍ لِلْغُرَابِ الْأَبْقَعِ ، لَا يَنْثَنِي وَلَا يَفْتُرُ " . قَالَ : فَمَا عُظْمُ الْحَبَّةِ مِنْهُ ؟ قَالَ : " هَلْ ذَبَحَ أَبُوكَ تَيْسًا مِنْ غَنَمِهِ عَظِيمًا ؟ " . قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : " فَسَلَخَ إِهَابَهَا فَأَعْطَاهُ أُمَّكَ ، فَقَالَ : ادْبَغِي هَذَا ، ثُمَّ أَفْرِي لَنَا مِنْهُ ذَنُوبًا نَرْوِي [ بِهِ ] مَاشِيَتَنَا ؟ " . قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : " فَإِنَّ تِلْكَ الْحَبَّةَ تُشْبِعُنِي وَأَهْلَ بَيْتِي ؟ " . فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - : " وَعَامَّةَ عَشِيرَتِكَ "(1).
الحوض : نهر الكوثر - الحثو والحثي : الاغتراف بملء الكفين ، وإلقاء ما فيهما
- التَرْقُوَة : عظمة مشرفة بين ثغرة النحر والعاتق وهما ترقوتان - الهرم : كِبر السّن وضعفه - الأبْقع : الذي فيه سواد وبياض - الإهاب : الجلد من البقر والغنم والوحش ما لم يدبغ
وعن عبد الله بن أبي الهذيل ، قال : كنا مع عبد الله بالشام أو بعمان ، فتذاكروا الجنة ، فقال : « إن العنقود من عناقيدها من هاهنا إلى صنعاء »(2)
(1) - المعجم الأوسط للطبراني(409 ) حسن
(2) - صفة الجنة لابن أبي الدنيا (44 ) حسن