وقال تعالى : (وَأَصْحَابُ اليَمِينِ مَا أَصْحَابُ اليَمِينِ * فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ * وَطَلْحٍ مَّنضُود ٍ* وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ)﴿الواقعة27-30﴾ والسدر:شجر النبق,ووصفه بأنه مخضود:أي لا شوك فيه,وقيل:قطع شوكه وجعل مكانه ثمراًعظيماً ،فعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ أَصْحَابُُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، يَقُولُونَ : إِنَّ اللَّهَ يَنْفَعُنَا بِالأَعْرَابِ وَمَسَائِلِهِمْ أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ يَوْمًا ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ شَجَرَةً مُؤْذِيَةً وَمَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ تُؤْذِي صَاحِبَهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : وَمَا هِيَ ؟ قَالَ : السِّدْرُ ، فَإِنَّ لَهَا شَوْكًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ يَخْضِدُ اللَّهُ شَوْكَهُ فَيُجْعَلُ مَكَانَ كُلِّ شَوْكَةٍ ثَمَرَةٌ ، فَإِنَّهَا تُنْبِتُ ثَمَرًا تُفْتَقُ الثَّمَرَةُ مَعَهَا عَنِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ لَوْنًا مَا مِنْهَا لَوْنٌ يُشْبِهُ الآخَرَ "(1)
.وقال أمية بن أبى الصلت-يصف الجنة-:
إن الحدائق في الجنان ظليلة. فيها الكواعب سدرها مخضود(2)
والطلح:هو شجر الموز,قاله أكثر المفسرين,وهو قول ابن عباس وعلى وأبوهريرة وأبو سعيد الخدرى-رضى الله عنهم-.
وأما الظل الممدود:فيفسره حديث أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - يَبْلُغُ بِهِ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « إِنَّ فِى الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِى ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لاَ يَقْطَعُهَا ، وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ ﴾ (30) سورة الواقعة»(3).
(1) - المستدرك للحاكم(3778) حسن
(2) - تفسير القرطبي (17/158)
(3) - صحيح البخارى (4881 )