وعن جابر بن عبد الله ، قَالَ : قَالَ لَنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - : " أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِغُرَفِ الْجَنَّةِ ؟ " ، قَالَ : قُلْتُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِينَا أَنْتَ وَأَمِّنَا ، قَالَ : " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا مِنْ أَصْنَافِ الْجَوْهَرِ كُلِّهِ يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا ، وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا ، فِيهَا مِنَ النَّعِيمِ وَاللَّذَّاتِ وَالسَّرَفِ ، مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ " ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلِمَنْ هَذِهِ الْغُرَفُ ؟ قَالَ : " لِمَنْ أَفْشَى السَّلَامَ ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ ، وَأَدَامَ الصِّيَامَ ، وَصَلَّى بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ " ، قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : " أُمَّتِي تُطِيقُ ذَلِكَ ، وَسَأُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ : مَنْ لَقِيَ أَخَاهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَوْ رَدَّ عَلَيْهِ فَقَدْ أَفْشَى السَّلَامَ ، وَمَنْ أَطْعَمَ أَهْلَهُ وَعِيَالَهُ مِنَ الطَّعَامِ حَتَّى يُشْبِعَهُمْ ، فَقَدْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ ، وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ ، وَمِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، فَقَدْ أَدَامَ الصِّيَامَ ، وَمَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ، وَصَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ ، فَقَدْ صَلَّى اللَّيْلَ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ، وَالْيَهُودُ ، وَالنَّصَارَى ، وَالْمَجُوسُ "(1)
(1) - البعث والنشور للبيهقي(243 ) حسن لغيره