تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال تعالى : (مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ)﴿الرحمن:76﴾, قال الحسن وغيره:الرفارف:البسط,وقال ابن كيسان:المرافق,وقال الزجاج:قالوا: الرفرف هنا رياض الجنة, وقالوا:الوسائد,وقالوا: المحابس, قال في الصحاح : الرفرف ثيابٌ خضر يُتخذ منها المحابس ,الواحدة:رفرفة.ومعنى العبقري:الزرابي, والطنافس الموشية الثمينة , قال أبو عبيدة: كل وشي من البسط عبقري, قال الجوهري: العبقري موضع تزعم العرب أنه من أرض الجن,ثم نسبوا إليه كل شيء تعجبوا من حذقه وجودة صنعته وقوته فقالوا:عبقري,وهو واحد وجمع(1)

وفى الجنة غرف وقصور عظيمة , يدلُّ على ذلك قول الله تعالى: ﴿ لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ﴾ (20) سورة الزمر، أَمَّا المُتَّقُونَ مِنْ عِبَادِ اللهِ ، فَإِنَّ اللهَ يَجْزِيهِمْ عَلَى إِيْمَانِهِمْ وَعَمَلِهِم الصَّالِحِ بِإِدْخَالِهِم الجَنَّةَ ، وَبِأَنْ يَجْعَلَ لَهُمْ فِيهَا دُوْراً شَاهِقَةً ( غُرَفٌ ) مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ مُحْكَمةُ البُنْيَانِ ، وَتَجْرِي الأَنْهَارُ خِلاَلَ أَشْجَارِهَا ، وَهَذَا وَعْدٌ مِنَ اللهِ حَقٌّ لِلمُتَّقِينَ ، وَاللهُ لاَ يُخْلِفُ وَعْدَهُ أبداً .

فأخبر تعالى أنها غُرف فوق غرف , وأنها مبنيةٌ, حتى لا تتوهم النفوس أن في ذلك تمثيل أو خيال,بل هو على الحقيقة .

وقال تعالى: ﴿ وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ جَزَاء الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ﴾ (37) سورة سبأ.

(1) - تفسير فتح القدير للشوكانى (5/143)

الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ٧١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول الجنةص ٧١٨