تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو محمد رحمه الله : هذا أوجز ما يكون من الكلام وأحسنه ، وتقديره : إن ريحانتها نضرة أبدا غضة ، ونورها مشرق لا يتغاير ، وأنهارها جارية ، ولأهلها أزواج لا يموتون ، ولا يهرمون ، ولا ينفد نعيمهم ، وهم فيها خالدون(1)

وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قال : قال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لابْنَ صَائِدٍ : ما تُرْبَةِ الْجَنَّةِ ؟ قَالَ : دَرْمَكَةٌ بَيْضَاءُ مِسْكٌ ، يا أَبَا القاسِمِ ، قَالَ : صَدَقْتَ.(2).

الدرمكة : الدقيق الخالص المنقَّى الأبيض أى أن تربة الجنة فى بياضه

- - - - - - - - - - - - -

خيامُ الجنة وأسرَّتها وأرائكها

قال تعالى: (حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الخِيَامِ)﴿الرحمن:72﴾

وفي الجَنَّةِ نِسَاءٌ حِسَانُ الوُجُوهِ ، حُورُ العُيُونِ ، قَدْ قَصَرْنَ طَرْفَهُنَّ عَن النَّظَرِ إلى غَيرِ أزْواجِهِنَّ ، وَقَدْ لاَزَمْنَ بُيُوتَهُنَّ ، فَلَسْنَ بِطَوَّافَاتٍ في الطُّرُقَاتِ .

وهذه الخيام غير الغرف, فعَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « إِنَّ فِى الْجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ ، عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلاً ، فِى كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ ، مَا يَرَوْنَ الآخَرِينَ يَطُوفُ عَلَيْهِمُ الْمُؤْمِنُونَ »(3).

وعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عبد الله بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: إِنَّ لِلْمُؤْمِنِ فِي الْجَنَّةِ لَخَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ مُجَوَّفَةٍ طُولُهَا سِتُّونَ مِيلاً ،لِلْمُؤْمِنِ فِيهَا أَهْلُونَ يَطُوفُ عَلَيْهِمُ الْمُؤْمِنُ ، فَلاَ يَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا.(4)

(1) - الأمثال للرامهرمزي(109)

(2) - صحيح مسلم(7535)

(3) - صحيح البخارى(4879 )

(4) - صحيح مسلم (7337 )

الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ٧١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول الجنةص ٧١٦