تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْهَا الْبَابُ الْأَيْمَن وَهُوَ بَاب الْمُتَوَكِّلِينَ الَّذِي يَدْخُل مِنْهُ مَنْ لَا حِسَاب عَلَيْهِ وَلَا عَذَاب ، وَأَمَّا الثَّالِث فَلَعَلَّهُ بَابُ الذِّكْر فَإِنَّ عِنْد التِّرْمِذِيّ مَا يُومِئ إِلَيْهِ ، وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون بَاب الْعِلْم وَاَللَّه أَعْلَم ، وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون بِالْأَبْوَابِ الَّتِي يُدْعَى مِنْهَا أَبْوَاب مِنْ دَاخِل أَبْوَاب الْجَنَّة الْأَصْلِيَّة لِأَنَّ الْأَعْمَال الصَّالِحَة أَكْثَر عَدَدًا مِنْ ثَمَانِيَة ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ"(1).

قال القرطبي : " قلت : فذكر الترمذي الحكيم أبو عبد الله أبواب الجنة في نوادر الأصول فذكر باب محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وهو باب الرحمة ، وهو باب التوبة ، فهو منذ خلقه الله مفتوح لا يغلق ، فإذا طلعت الشمس من مغربها أغلق فلم يفتح إلى يوم القيامة ، وسائر الأبواب مقسومة على أعمال البر . فباب منها للصلاة ، وباب للصوم ، وباب للزكاة و الصدقة ، وباب للحج ، وباب للجهاد ، وباب للصلة ، وباب للعمرة ، فزاد باب الحج ، وباب العمرة ، و باب الصلة ، فعلى هذا أبواب الجنة أحد عشر باباً .

ثم قال : قلت : قد ذكرنا أنها أكثر من ثمانية و بالله توفيقنا ، و أما كون الواو في و فتحت أبوابها واو الثمانية ، و أن أبواب الجنة كذلك ثمانية أبواب ، فقد جاء ما يدل على أنها ليست كذلك في قوله تعالى هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر ، فخلو المتكبر وهو ثامن اسم من الواو يدلُّ على بطلان ذلك القول وتضعيفه .

(1) - فتح الباري لابن حجر - (ج 10 / ص 464) والتذكرة للقرطبي: ص 487

الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ٧٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول الجنةص ٧٠٥