تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى :﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (4)﴾ [الأنفال/2-4]

يُعَرِّفُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنِينَ بِأَنَّهُمُ : الذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ فَزِعَتْ قُلُوبُهُمْ وَخَافَتْ (وَجِلَتْ) ، وَعَمِلَتْ بِمَا أَمَرَ اللهُ ، وَتَرَكَتْ مَا نَهَى عَنْهُ . فَالمُؤْمِنُونَ إِذَا أَرَادُوا أَنْ يَهُمُّوا بِمَعْصِيَةٍ أَوْ يَظْلِمُوا ، وَقِيلَ لَهُمْ : اتَّقُوا اللهَ ، ارْتَدَعُوا عَمَّا هَمُّوا بِهِ خَوْفاً مِنَ اللهِ . وَإِذَا قُرِئَ القُرْآنُ عَلَيْهِمْ رَسَّخَ الإِيمَانَ فِي قُلُوبِهِمْ وَزَادَ فِيهِ ، وَهُمْ يَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللهِ ، لاَ يَرْجُونَ سِوَاهُ ، وَلاَ يَلُوذُونَ إِلاَّ بِجَناَبِهِ ، وَلاَ يَسْأَلُونَ غَيْرَهُ .

وَبَعْدَ أَنْ بَيَّنَ تَعَالَى إِيمَانَ المُؤْمِنِينَ وَاعْتِقَادَهُم ، أَشَارَ هُنَا إلَى أعْمَالِهِمْ ، فَقَالَ : إِنَّهُمْ يُؤَدُّونَ الصَّلاَةَ حَقَّ أَدَائِها ، بِخُشُوعٍ وَحُضُورِ قُلُوبٍ ، وَيُنْفِقُونَ مِمَّا رَزَقَهُمُ اللهُ فِيمَا أَمَرَهُمْ بِهِ رَبُّهُمْ مِنْ جِهَادٍ ، وَزَكَاةٍ ، وَصَدَقَاتٍ ، وَيَفْعَلُونَ الخَيْرَاتِ كُلَّهَا .

وَالمُتَّصِفُونَ بِهَذِهِ الصَّفَاتِ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقَّ الإِيمَانِ ، لَهُمْ دَرَجَاتٌ مِنَ الكَرَامَةِ وَالزُّلْفَى عِنْدَ رَبِّهِمْ ، وَلَهُمْ مَنَازِلُ وَمَقَامَاتٌ فِي الجَنَّاتِ ، وَيَغْفِرُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ ، وَيَشْكُرُ لَهُمْ حَسَنَاتِهِمْ ، وَيَرْزُقُهُمْ رِزْقاً طَيِّباً وَافِراً كَرِيماً .

الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول الجنةص ٦٧