وعَنِ الزُّبَيْدِيِّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ ، أَنَّ الْمِقْدَامَ بْنَ مَعْدِي كَرِبٍ الْكِنْدِيَّ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : مَا مِنْ أَحَدٍ يَمُوتُ - سَقَطًا وَلاَ هَرَمًا ، إِنَّمَا النَّاسُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ - إِلاَّ بُعِثَ ابْنَ ثَلاَثِينَ سَنَةً ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ كَانَ عَلَى مَسَحَةِ آدَمَ وَصُورَةِ يُوسُفَ وَقَلْبِ أَيُّوبَ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ عُظِّمُوا وَفُخِّمُوا كَالْجِبَالِ.(1)
وعن سُلَيْمَ بن عَامِرٍ الْكَلاعِيِّ، قَالَ: قُلْنَا لِلْمِقْدَامِ بن مَعْدِي كَرِبٍ الْكِنْدِيِّ: يَا أَبَا كَرِيمَةَ، إِنَّ النَّاسَ يَدَّعُونَ أَنَّكَ لَمْ تَرَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ: بَلَى وَاللَّهِ، لَقَدْ رَأَيْتُهُ، وَلَقَدْ أَخَذَ بِشَحْمَةِ أُذُنِي هَذِهِ وَإِنِّي لأَمْشِي مَعَ عَمٍّ لِي، ثُمَّ قَالَ لِعَمِّي:أَتَرَى أَنَّهُ يَذْكُرُهُ؟ قُلْنَا: يَا أَبَا كَرِيمَةَ. حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:يُحْشَرُ مَا بَيْنَ السِّقْطِ إِلَى الشَّيْخِ الْفَانِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي خَلْقِ آدَمَ، وَقَلْبِ أَيُّوبَ، وَحُسْنِ يُوسُفَ مُرْدًا مُكَحَّلِينَ، قُلْنَا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَكَيْفَ بِالْكَافِرِ؟ قَالَ:يُعَظَّمُ لِلنَّارِ حَتَّى يَصِيرَ غِلَظُ جِلْدِهِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا، وَقَرِيضَةُ النابِ مِنْ أَسْنَانِهِ مِثْلُ أُحُدٍ.(2)
السقط : الذي لم يكتمل خلقه
- - - - - - - - - - - - - - -
فيما لأدنى أهل الجنة فيها
(1) - مسند الشاميين (ج 3 / ص 82)(1839) حسن
(2) - المعجم الكبير للطبراني - (ج 15 / ص 214)(17053 و 17054 ) حسن