وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ : " سِرْتُ وَسَارَ مَعِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَأَتَيْنَا عَلَى وَادٍ ، فَوَجَدْتُ رِيحًا طَيِّبَةً وَوَجَدْتُ رِيحَ الْمِسْكِ ، وَسَمِعْتُ صَوْتًا فَقُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ مَا هَذِهِ الرِّيحُ الْبَارِدَةُ الطَّيِّبَةُ , وَرِيحُ الْمِسْكِ ؟ ومَا هَذَا الصَّوْتُ ؟ قَالَ : هَذَا صَوْتُ الْجَنَّةِ تَقُولُ : يَا رَبِّ أَهْنِنِي بِأَهْلِي وَمَا وَعَدْتَنِي فَقَدْ كَثُرَ حَرِيرِي ، وَسُنْدُسِي ، وَإِسْتَبْرَقِي ، وَعَبْقَرِيِّي ، وَلُؤْلُؤِي ، وَمَرْجَانِي ، وَفِضَّتِي ، وَذَهَبِي وَأَبَارِيقِي ، وَفَوَاكِهِي ، وَعَسَلِي ، وَمَائِي ، فَآتِنِي مَا وَعَدْتَنِي قَالَ : لَكِ كُلُّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ وَمُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ وَمَنْ آمَنَ بِي وَبِرُسُلِي وَعَمِلَ صَالِحًا ، وَلَمْ يُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَلَمْ يَتَّخِذْ مِنْ دُونِي أَنْدَادًا وَمَنْ خَشِيَنِي ، وَمَنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ وَمَنْ أَقْرَضَنِي جَزَيْتُهُ ، وَمَنْ تَوَكَّلَ عَلَيَّ كَفَيْتُهُ ، أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا ، لَا أُخْلِفُ الْمِيعَادَ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ , تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ، قَالَتْ : قَدْ رَضِيتُ "(1).
(1) - صِفَةُ الْجَنَّةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ الْأَصْبهَانِيِّ (22 ) حسن