تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأما انتصار الإيمان والحق في النهاية فأمر تكفل به وعد الله .وما يشك مؤمن في وعد الله . فإن أبطأ فلحكمة مقدرة ، فيها الخير للإيمان وأهله . وليس أحد بأغير على الحق وأهله من الله . وحسب المؤمنين الذين تصيبهم الفتنة ، ويقع عليهم البلاء ، أن يكونوا هم المختارين من الله ، ليكونوا أمناء على حق الله . وأن يشهد الله لهم بأن في دينهم صلابة فهو يختارهم للابتلاء

قَالَ أَبَو هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : « مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ »(1).

وعَنْ أَنَسٍ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، أَنَّهُ قَالَ: عِظَمُ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلاَءِ ، وَإِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلاَهُمْ ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا ، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السُّخْطُ.(2)

( فمن رضي فله الرضا ) أي رضا الله تعالى عنه جزاء لرضاه . أو فله جزاء رضاه . وكذلك قوله فله السخط . ثم الظاهر أنه تفصيل لمطلق المبتلين لالمن أحبهم فابتلاهم . إذ الظاهر أنه تعالى يوفقهم للرضا فلا يسخط منهم أحد

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - : مَا يَزَالُ الْبَلاءُ بِالْمُؤْمِنِ فِي جَسَدِهِ وَمَالِهِ ، حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى ، وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ"(3)

(1) - صحيح البخارى(5645 )

(2) - سنن ابن ماجه (4167) صحيح لغيره

(3) - المستدرك للحاكم (7879) صحيح

الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ٦٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول الجنةص ٦٣٢