ورحم الله من قال:
يا سلعةَ الرحمن ِلست رخيصة ً......... بل أنتِ غالية ٌعلى الكسلان ِ
يا سلعة الرحمن ليس ينالُها ......... في الألفِ إلا واحدٌ لا اثنان ِ
يا سلعة الرحمن أين المشتري........ِ . فلقد عُرِضتِ بأيسر الأثمان ِ
يا سلعة الرحمن هل من خاطب ٍ......... فالمهرُ قبل الموتِ ذو إمكان
يا سلعة الرحمن لولا أنَّها ......... حُجِبَتْ بكلِّ مكاره ِالإنسان
ِما كان قطُّ من متخلفٍ ......... وتَعَلتْ دارُ الجزاءِ الثاني
لكنَّها حُجِبَتْ بكلِّ كريهةٍ.......... ليُصدَّ عنها المبطلُ المتواني
وتنالها الهممُ التي تَسْمُو ........ إلى ربِّ العلا بمشيئةِ الرحمن ِ
فاتْعَبْ ليوْم ِمعادِك الأدنى ......... تَجِدْ راحاتهِ يومَ المعادِ الثاني
ولنذكر- الآن- طرفًا من بعض التكاليف التي قد حُفَّت بها الجنة مع مشقتها على النفس:
1-الجهاد في سبيل الله:
وهو فرض كفاية على المسلمين ليكفُّوا شرَّ الأعداء عن حوزة الإسلام, ولنشر تعاليم الدين السمحة, وفضله عظيم،فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِى سَبِيلِهِ ، لاَ يُخْرِجُهُ إِلاَّ الْجِهَادُ فِى سَبِيلِهِ وَتَصْدِيقُ كَلِمَاتِهِ ، بِأَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ، أَوْ يَرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِى خَرَجَ مِنْهُ ﴿ مَعَ مَا نَالَ ﴾ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ »(1).
(1) - صحيح البخارى(3123 ) ومسلم (4969 )