تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالذينَ يُطَهِّرًُونَ أَنْفُسَهُم بِتَأْدِيَةِ زَكَاةِ أَمْوالِهِمْ . وَهَذِهِ الآيَةُ مَكَّيَّةٌ ، وَزَكَاةُ المَالِ فُرِضَتْ فِي المَدِينَةِ ، لِذَلِكَ قَالَ بَعْضُهُم : إِنَّ المَقْصُودَ بالزَّكَاةِ هُنَا زَكَاةُ النفْسِ مِنَ الشِّرْكِ والدَّنَسِ . وَيَرَى ابنُ كَثِيرٍ : أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ المَقْصُودُ بِهَا كِلاَ الأَمَريْنِ ، زَكَاةَ النفْسِ وطَهَارَتَهَا ، وزكَاةً الأَمْوَالِ لأَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ زَكَاةِ النَّفْسِ .

والذينَ يَحْفَظُونَ فُرُوجَهُم فَلاَ يُقَارِفُونَ مُحَرَّماً ، وَلاَ يَقَعُونَ فِيمَا نَهَاهُم اللهُ عَنْهُ مِنْ زَنىً وَغَيْرِهِ .

وَلاَ يَقْرَبُونَ سِوَى مَا أَحَلَّ اللهُ لَهُمْ مِنْ أَزْوَاجٍِههِمْ ، وَمَا مَلَكَتْ أَيْْمَانُهم مِنْ إِمَاءٍ ، وَمَنْ بَاشَرَ مَا أَحَلَّّ اللهُ لَهُ فَهُوَ غَيْرُ مَلُومٍ فِي ذَلِكَ .

فَمَنْ تَجَاوَزَ مَا أَحَلَّ اللهُ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَى غَيْرِهِ مِنَ الحَرَامِ ، فَهْوَ مِنَ المُعْتَدِينَ ، المُتَجَاوِزِينَ حُدُودَ مَا شَرَعَ اللهُ .

وَالذينَ إِذَا ائْتُمِنُوا لَمْ يَخُونُوا أَمَانَاتِهم ، بَلْ يُؤَدُّونَها إِلى أَهْلِهَا ، وإِذَا عَاهَدُوا أو عَاقَدُوا أَوْفُوا بِذَلِكَ ، وَلَمْ يَخُونُوا وَلَمْ يَغْدُرُوا ، وَبقوا مُحَافِظِينَ عَلَى عُهُودِهِمْ وأَمَانَاتِهِمْ وعُقُودِهِمْ .

والذينَ يُداوِمُونَ عَلَى أَدَاءِ صَلَوَاتِهِمْ وَعِبَادَاتِهِمْ ، يُؤَدُّونَها فِي مَوَاقِيتِهَا ، ويَتِمُّونَها بِخُشُوعِها ، وسُجُودِها ، حَتَّى تُؤدِّي المَقْصُودَ مِنْهَا ، وَهُوَ خَشْيَةُ اللهِ ، والانْتِهَاءُ عَنِ الفَحْشَاءِ والمُنْكَرِ .

الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول الجنةص ٦٢