هَذِهِ الْأَحَادِيث الْمَذْكُورَة فِي الْبَاب ظَاهِرَة فِي فَضْل إِزَالَة الْأَذَى عَنِ الطَّرِيق ، سَوَاء كَانَ الْأَذَى شَجَرَة تُؤْذِي ، أَوْ غُصْن شَوْك ، أَوْ حَجَرًا يُعْثَر بِهِ ، أَوْ قَذَرًا ، أَوْ جِيفَة وَغَيْر ذَلِكَ . وَإِمَاطَة الْأَذَى عَنِ الطَّرِيق مِنْ شُعَب الْإِيمَان كَمَا سَبَقَ فِي الْحَدِيث الصَّحِيح . وَفِيهِ التَّنْبِيه عَلَى فَضِيلَة كُلّ مَا نَفَعَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَزَالَ عَنْهُمْ ضَرَرًا .(1)
- - - - - - - - - - - - - - - -
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلاَثَةَ نَفَرٍ الْجَنَّةَ
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ : « إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلاَثَةَ نَفَرٍ الْجَنَّةَ : صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ فِى صَنْعَتِهِ الْخَيْرَ وَالرَّامِىَ بِهِ وَمُنْبِلَهُ وَارْمُوا وَارْكَبُوا وَأَنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا لَيْسَ مِنَ اللَّهْوِ إِلاَّ ثَلاَثٌ : تَأْدِيبُ الرَّجُلِ فَرَسَهُ وَمُلاَعَبَتُهُ أَهْلَهُ وَرَمْيُهُ بِقَوْسِهِ وَنَبْلِهِ وَمَنْ تَرَكَ الرَّمْىَ بَعْدَ مَا عَلِمَهُ رَغْبَةً عَنْهُ فَإِنَّهَا نِعْمَةٌ تَرَكَهَا ». أَوْ قَالَ : « كَفَرَهَا ».(2)
وعَنْ عُقْبَةَ بن عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ الْجَنَّةَ صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ فِي صَنْعَتِهِ الْخَيْرَ، وَالرَّامِيَ بِهِ، وَالْمُهْدِيَ بِهِ".
(1) - شرح النووي على مسلم - (ج 8 / ص 450)
(2) - سنن أبى داود(2515 ) صحيح لغيره