تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ ، قَالَ : عَرَّسَ بِنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ لَيْلَةٍ , فَافْتَرَشَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ فَانْتَبَهْت بَعْضَ اللَّيْلِ فَإِذَا نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيْسَ قُدَّامَهَا أَحَد , فَانْطَلَقْت أَطْلُبُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسٍ قَائِمَانِ ، قَالَ : قُلْتُ أَيْنَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ؟ قَالاَ : لاَ نَدْرِي ، غَيْرَ أَنَّا سَمِعْنَا صَوْتًا فِي أَعْلَى الْوَادِي ، فَإذا مِثْلُ هَزِيرِ الرَّحَى ، فَلَمْ نَلْبَثْ إلاَّ يَسِيرًا حَتَّى أَتَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَ : إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي فَخَيَّرَنِي أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ , وَإِنِّي اخْتَرْت الشَّفَاعَةَ ، قَالَ : فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ , نَنْشُدُك اللَّهَ وَالصُّحْبَةَ لَمَا جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ ، قَالَ : فَأَنْتُمْ مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِي ، قَالَ : فَأَقْبَلْنَا مَعَانِيقَ إلَى النَّاسِ ، قَالَ : فَإِذَا هُمْ قَدْ فَزِعُوا وَفَقَدُوا نَبِيَّهُمْ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَ : إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ , وَإِنِّي اخْتَرْت الشَّفَاعَةَ , فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ , نَنْشُدُك اللَّهَ وَالصُّحْبَةَ , لَمَا جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ ، فَلَمَّا أَضَبُّوا عَلَيْهِ ، قَالَ : فَإِنِّي أُشْهِدُ مَنْ حَضَرَ أَنَّ شَفَاعَتِي لِمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لاَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا.(1)

(1) - مصنف ابن أبي شيبة (ج 11 / ص 486)(32410) صحيح

الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ٥٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول الجنةص ٥٨٢