وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ آدَمَيٍّ الْجَنَّةَ يَدْخُلُهَا قَبْلِي ، غَيْرَ أَنِّي أَنْظُرُ عَنْ يَمِينِي ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تُبَادِرُنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَأَقُولُ : مَا لِهَذِهِ تُبَادِرُنِي ؟ فَيُقَالُ لِي : يَا مُحَمَّدُ ، هَذِهِ امْرَأَةٌ كَانَتْ حَسْنَاءَ جَمْلَاءَ ، وَكَانَ عَلَيْهَا يَتَامَى لَهَا ، فَصَبَرْتَ عَلَيْهِنَّ حَتَّى بَلَغَ أَمَرُهُنَّ الَّذِي بَلَغَ ؛ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهَا ذَاكَ "(1)
وقوله تبادرني، أي لتدخل معي أو في أثري، ويحتمل أن يكون المراد مجموع الأمرين سرعة الدخول وعلوّ المنزلة. قال الحافظ العراقي لعل الحكمة في تشبيه كافل اليتيم بالنبي في دخول الجنة أو في علوّ المنزلة أو في القرب منه كونه من شأنه أن يبعث إلى قوم لا يعقلون أمر دينهم فيكون كافلاً لهم ومعلماً ومرشداً وكذا كافل اليتيم يقوم بكفالة من لا يعقل أمر دينه بل ولا دنياه فيرشده ويعلمه ويحسن أدبه فظهرت مناسبة ذلك اهـ(2)
- - - - - - - - - - - - - -
ثَلاثَةٌ لا يَهُولُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ
(1) - مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ لِلْخَرَائِطِيِّ (605 ) حسن
(2) - دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين - (ج 2 / ص 366)