وَقَالَ الطِّيبِيُّ : الظَّاهِرُ نَصْبُ فَيُكَمِّلَ عَلَى أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى جَوَابًا لِلِاسْتِفْهَامِ ، وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ أَحْمَدَ فَكَمَّلُوا بِهَا فَرِيضَتَهُ ، وَإِنَّمَا أَنَّثَ ضَمِيرَ التَّطَوُّعِ فِي بِهَا نَظَرًا إِلَى الصَّلَاةِ " مَا اِنْتَقَصَ مِنَ الْفَرِيضَةِ " فَهُوَ مُتَعَدٍّ قَالَ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ : يُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ مَا اِنْتَقَصَهُ مِنَ السُّنَنِ وَالْهَيْئَاتِ الْمَشْرُوعَةِ فِيهَا مِنَ الْخُشُوعِ وَالْأَذْكَارِ وَالْأَدْعِيَةِ وَأَنَّهُ يَحْصُلُ لَهُ ثَوَابُ ذَلِكَ فِي الْفَرِيضَةِ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْهُ فِيهَا وَإِنَّمَا فَعَلَهُ فِي التَّطَوُّعِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ مَا اِنْتَقَصَ أَيْضًا مِنْ فُرُوضِهَا وَشُرُوطِهَا ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ مَا تَرَكَ مِنَ الْفَرَائِضِ رَأْسًا فَلَمْ يُصَلِّهِ فَيُعَوِّضُ عَنْهُ مِنَ التَّطَوُّعِ . وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَقْبَلُ مِنَ التَّطَوُّعَاتِ الصَّحِيحَةِ عِوَضًا عَنِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَةِ اِنْتَهَى . وَقَالَ اِبْنُ الْعَرَبِيِّ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ يُكَمِّلُ لَهُ مَا نَقَصَ مِنْ فَرْضِ الصَّلَاةِ وَإِعْدَادِهَا بِفَضْلِ التَّطَوُّعِ ، وَيُحْتَمَلُ مَا نَقَصَهُ مِنَ الْخُشُوعِ وَالْأَوَّلُ عِنْدِي أَظْهَرُ لِقَوْلِهِ ثُمَّ الزَّكَاةُ كَذَلِكَ وَسَائِرُ الْأَعْمَالِ ، وَلَيْسَ فِي الزَّكَاةِ إِلَّا فَرْضٌ أَوْ فَضْلٌ فَكَمَا يَكْمُلُ فَرْضُ الزَّكَاةِ بِفَضْلِهَا كَذَلِكَ الصَّلَاةُ وَفَضْلُ اللَّهِ أَوْسَعُ وَوَعْدُهُ أَنْفَذُ وَعَزْمُهُ أَعَمُّ اِنْتَهَى
الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ٥٠٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الخصال الموجبة لدخول الجنةص ٥٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي